العودة للتصفح

يا بني العلم والفضيلة جدوا

جبران خليل جبران
يَا بَنِي الْعِلْمَ وَالفَضِيلَةَ جِدُّوا
كُلُّ كَدٍّ فِيهِ فِلاحٌ فَكُدوا
إِنَّما الْفَوْزُ لِلْمجِدِّينَ وَعْدُ
أُطْلُبوا الْعِلْمَ لاَ تَمَلُّوا طِلاَبَا
لاَ تَكِلُّوا إِذَا لَقِيتُمْ صِعَابَا
أَيُّ ذُلٍّ لِمُقَدَّمٍ يَرْتَدُّ
وَابْتَغُوا بِالْفَضِيلَةِ التَّقْوِيمَا
فَهْيَ وَالْعَلْمُ لَمْ يَزَالاَ قَدِيمَا
لِلْمَعَالِي عَتَادُ مَنْ يَعْتَدُّ
ذَلِكُمْ مَا تَقُولُهُ لِبَنِيهَا
هَذِهِ الدَّارُ بَارَكَ اللّهُ فِيهَا
وَالْهُدَى فِي شِعَارِهَا وَالرُّشْدُ
فَخُذُوا مِنْ ذَاكَ الشِّعارِ حلاَكُمْ
وَأَبِينُوا آثَارَهُ فِي علاَكُمْ
كُلُّ نُبْلٍ مِنْ نُبْلِهِ مسْتَمَدٌّ
إِنَّما الْعِلْمُ وَالفَضِيلَةُ نُورٌ
وَرَجَاءٌ وَرَحْمُةٌ وَسرورُ
وَحَيَاةٌ فَوْقَ الْحَيَاةِ وَمَجْدُ
وَاذْكُرُوا مَا حَيِيتُمْ خَيْرَ ذِكْرَى
فَضْلِ هَذَا الْحِمَى وَفَاءً وَشُكْرَا
إِنَّ عَهْدَ التَّثقِفِ نِعْمَ الْعَهْدُ
فَاحْفَظُوهُ وَرَتِّلوهُ نَشِيدَا
وَأَعِيدُوا آيَاتِهِ تَرْدِيدَا
بِقُلُوبٍ تُوحِي وَلْسْنٍ تَشْدو
رَبُّنا أًعْلَى فِي البِلاَدِ مَنَارَا
بَطْرِيَركِيَّة نَمَتْنَا صِغَارَا
وَبِتَأْدِيبِهَا كِبَاراً سَنَغْدُو
قصائد عامه الخفيف