العودة للتصفح

يا بانيات بالاتحاد

جبران خليل جبران
يَا بَانِياتُ بالاتحَاد
مُسْتَقْبَلَ الخَيْرِ لِلْبِلاَد
بُورِكَ الهُدَى وَحِ
زْبُ التقَى وَجَيْشُ الرشاد
فَي دَارِه هَذهِ تَجَلَّت
إِحْدَى مَبَرَّاتِهِ العَدَادِ
أَيُّ مِثَالٍ غال وَعَالٍ
لِلْصُدْقِ فِي الرَّأْيِ وَالجِّهَادِ
لَوْ يَحْتَذِيهِ الكِرَامُ مِنَا
لاَنْتَشَرَ العِلْمُ فِي السوَادِ
مِصْرُ فخور بِسَيدَاتٍ
يَبْرَرنَ بِرا بِلاَ نَفَادِ
قدْ اتَّبعْنَ الهُدَى حِصَافاً
وَلَمْ يُبَالَيْنَ بِالعَوَادِي
مُنْشِئَاتٌ لِلْشَّعبِ جِيلاً
يَنْمْو عَلَى أَقْوَمِ الْمَبَادِي
بِالْعِلْمِ وَالْفَن مُصْلِحَاتٌ
مَا بَثهُ الجَّهلُ مِنْ فَسَاد
حَتَّى أَشَادَتْ بِفَضْلِ مِصْرَ
حَوَاضِرُ الشَّرْقِ وَالْبَوَادِي
مَلِكَتَانَا يَرْعَاهُمَا اللهُ
أَوْلَتَانَا أَسْنَى الأيَادِي
مَا أَبْهَجَ الشَّمْسَ حِينَ يَجْلُو
طَلْعَتَهَا مَوْكِبُ الْغَوَادِي
وَخَيْرُ آلائهَا جَمَالٌ
مِنْ أُفُقِ ذَاكَ الجَّلاَلِ بَادِ
يَا سَعْدُ مَنْ سَاسَهُمْ مَلِيكٌ
لِشَعْبِهِ مُسْعِدٌ وَهَادِ
لِيَحْيَا فَارُوقنا وَيَبْلَغْ
مِنَ المَعَالِي أَسْمَى الْمُرَادِ
الشَّرْقُ فِي ظِلِّهِ عَزِيزٌ
وَالْمَجْدُ مَا شَاءَ فِي ازْدِيَادِ
قصائد عامه مخلع البسيط حرف د