العودة للتصفح

ويوم كحد السيف ليس بثابت

ابن حزم الأندلسي
وَيَومٍ كَحَدّ السَّيفِ لَيسَ بِثَابِتٍ
عَلَيهِ جَلِيدٌ لاَ وَلاَ مُتَجَلِّدُ
لَقِيتُ شِبَاهُ وَهوَ خَمرٌ مُؤجَّجٌ
وَأقلَعتُ عَنهُُ وَهوَ فَخرٌ مُخَلَّدُ
أمُورٌ كَأموَاجٍ البُحُورِ تَصَادَمَت
عَلَيهِنَّ سِربَالٌ مِنَ اللَّيلِ أكبَدُ
عَبَأتُ لَهُ جِسراً مِنَ الحَزمِ مُحكَماً
وَمِصُبَاحَرَأيٍ نُورُهُ يَتَوَقَّدُ
فَأفقَدتُّ غَرقَاهَا وَنَوَّرتُ لَيلَهَا
وَقَرَّبتُ مِنهَا كُلَّ مَأ كَانَ يَبعُدُ
سَأفنَى فَهَل حَي عَلَيٌّ الأرض خَالِدٌ
وَيَنقُلُ عَن يَومِي وَعَن أمسِيَ الغَدُ
أحَاديث فِي جِيدِ الزَّمَانِ نِظَامُهَا
وَمِنهَا عَلَى الدنيَا نِثَارٌ مُبَدَّدُ
لَهَا غُرَّةٌ فِي صَفحَة الدَّهر وَسمُهَا
وَفِي عَاتِق الأيَّام سَيفٌ مُقَلَّدٌ
وَطَالَبتُ نَهجاً لَيسَ يَصحَبُنِي بِه
مِنَ النَّاس إلاَّ الفَاضلُ المُتَجَلِّدُ
فَأخسِس بِدُنيَا نِلتُهَا وَمُشَاركِي
لَدَيهَا خِسَاسٌ فِي القَبَائِح دُرَّدُ
وأنبِل بِحَالٍ أهلُهَا كُل رَغِبٍ
كِرَامُ المَسَاعِي وَهو فِي الفَضل يَزهَدُ
قصائد هجاء الطويل حرف د