العودة للتصفح

وما كنت ممن ألجأته خصاصة

أعشى همدان
وَما كُنتُ مِمَّن أَلجَأَتهُ خَصاصَةٌ
إِلَيكَ وَلا مِمَّن تُغُرُّ المَواعِدُ
وَلَكِنَّها الأَطماعُ وَهيَ مُذِلَّةٌ
دَنَت بي وَأَنتَ النازِحُ المُتباعِدُ
أَتَحبِسُني في غَيرِ شَيءٍ وَتارَةً
تُلاحِظُني شَزراً وَأَنفُكَ عاقِدُ
فَإِنَّكَ لا كَاِبنَي فَزارَةَ فَاِعلَمَن
خُلِقتَ وَلَم يُشبِهُها لَكَ والِدُ
وَلا مُدرِكٌ ما قَد خَلا مِن نَداهُما
أَبوكَ وَلا حَوضَيهِما أَنتَ وارِدُ
وَإِنَّكَ لَو سامَيتَ آلَ عُطارِدٍ
لَبَزَّتكَ أَعناقٌ لَهُم وَسَواعِدُ
وَمَأثِرَةٌ عادِيَّةٌ لَن تَنالَها
وَبَيتٌ رَفيعٌ لَم تَخُنهُ القَواعِدُ
وَهَل أَنتَ إِلّا ثَعلَبٌ في دِيارَهِم
تُشَلَّ فَتَعساً أَو يَقودُكَ قائِدُ
أَرى خالِداً يَختالُ مَشياً كَأَنَّهُ
مِنَ الكِبرِياءِ نَهشَلٌ أَو عُطارِدُ
وَما كانَ يَربوعٌ شَبيهاً لِدارِمٍ
وَما عَدَلَت شَمسَ النَهارِ الفَراقِدُ
قصائد هجاء الطويل حرف د