العودة للتصفح

وذي جبروت لا يرى غير نفسه

محمود سامي البارودي
وَذِي جَبَرُوتٍ لا يَرَى غَيْرَ نَفْسِهِ
عَظِيماً وَلا يُصْغِي إِلى قَوْل مُصْحِبِ
نَظَرْتُ إِلَيْهِ نَظْرَةً فَتَطامَنَتْ
غَوارِبُهُ وانْقادَ بَعْدَ التَّجَنُّبِ
وَمَا كُنْتُ لَوْلا أَنْ رَأَى كِبْرَ شَأْنِهِ
لأُصْدِرَهُ إِلَّا بِأَهْلٍ وَمَرْحَبِ
وَلَكِنَّنِي سَهْلٌ لِمَنْ رَامَ خُلَّتِي
وَصَعْبٌ عَلَى ذِي الْكِبْرِياءِ الْمُغَلَّبِ
وَلَوْ أَنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ شَقَاؤُهُ
لَطَارَتْ بِهِ في الناسِ عَنْقَاءُ مُغْرِبِ
وَلَكِنَّهُ أَلْقَى إِلَيَّ زِمَامَهُ
فَسِرْتُ بِهِ سَيْرَ الذَّلُولِ الْمُهَذَّبِ
وَلَيْسَ يَسُودُ المَرْءُ إِلَّا بِحِلْمِهِ
عَلَى قَوْمِهِ وَالصَّفْحِ عَنْ كُلِّ مُذْنِبِ
قصائد هجاء الطويل حرف ب