العودة للتصفح

والآن يا موت إلي اقترب

فوزي المعلوف
والآنَ يَا مَوْتُ إِلَيَّ اقترِبْ
يَا مَرْحَبًا بالمَوْثِقِ المُعْتِقِ
مُعْتِقِ نَفْسِي مِنْ قُيُودِ الأَسَى
موْثِقِ جِسْمِي فِي المَدَى الضَّيِّقِ
هَاكَ شَبَابًا نَاضِرًا، فَاحْتَسِبْ
وَهَاكَ قَلْبًا نَابِضًا فَاخْنُقِ
لَمْ يَبْقَ لِي فِي الأَرْضِ مِنْ بُغْيَةٍ
مَا الأَرْضُ إِلَّا جَنَّةُ الأَحْمَقِ
النَّاسُ؟ مَا فِيهِمْ سِوَى غَادِرٍ
مُرَاوِغٍ، أَوْ مُفْسِدٍ مُقْلِقِ
المَاْلُ؟ لَيْسَ المَالُ عِنْدِي سِوَى
جَرَادَةِ العَيَّارِ وَالزِّئْبَقِ
الشعرُ؟ بَحْرٌ كَامِلٌ وَافِرٌ
وَلَيْسَ يُرْوِي غُلَّةَ المُسْتَقِي
السَّيْفُ؟ وَالفَرْدُ بطيارةٍ
أَقْوَى مِنَ الفرقَةِ وَالفَيْلَقِ
العلمُ؟ والكاسبُ مِنْ مِعْوَلٍ
خَيْرٌ مِنَ الكَاسِبِ مِنْ مُهْرَقِ
الحُبُّ؟ قِفْ يَا مَوْتُ وَاشْفِقْ عَلَى
قَلْبِي وَدَعْهُ لَحْظَة يخفُقِ
دَعْ مُقْلَتِي تَبْكِي قُبَيْلَ النَّوَى
تَبْكِي عَلَى الوَرْدِ، عَلَى الزنبَقِ
تَبْكِي عَلَى رَوْضِ غرامٍ ذوى
مَا فِيهِ مِنْ زَاهٍ وَمِنْ رَيِّقِ
لِي بُغْيَةٌ قَبْلَ الرَّدَى لَيْتَهَا
تَمَّتْ فَلَمْ آسَفْ وَلَمْ أَفْرَقِ
وَتِلْكَ أَنْ أَلْمَحَ مَحْبُوبَتِي
فَنَحْنُ بَعْدَ اليَوْمِ لَنْ نَلْتَقِي
قصائد عامه حرف ق