العودة للتصفح

هو المصطفى قد عاد والعود أحمد

أحمد تقي الدين
هو المصطفى قد عادَ والعودُ أحمدُ
وفي كفّه سيفُ الجهادِ مجرّدُ
أمير تناهى في المكارمِ فاْغتدى
له اليوم ما بين السماكينِ مقعد
له الحقُّ دينٌ والعدالةُ مذهبٌ
وففي كلّ أسباب العلاءِ له يد
فبُشراكَ يا لبنانُ بُشراك إذا غدا
بعَود أمير الشرقِ يرتقبُ الغد
عرفناك طلاَّعَ الثنايا وحسبُنا
بأنك في العصر الحميديّ مفرد
فلا زلتَ بدراً في سما المجد ساطعاً
به الوطنُ المحبوبُ يعلو ويَسعد
إنّ للشعر روضة تتبسّمْ
عن زهورِ الندى وثغر البلسمْ
زرتُها اليومَ في الصّباحِ فكانت
مثلَ عذراءَ بالرداء النمنم
شِمتُ فيها فتاةَ أنسٍ تهادى
بقَوامٍ كالسمهريّ المقوَّم
فحسبتُ الرياضَ فردوسَ أرضٍ
وهي حوّا والظبيُ أَصبح آدمْ
جلستْ قرب جدولٍ ورنت
نحوي بعين دعجاءَ تَسبي المتَّيم
قلتُ يا منيتي دعيني وشأني
ففؤادُ الخالي من الحبِّ يَغتم
كيف أَبغي تجارةً ليت شعري
مع حسانٍ ورأسماليَ درهم
فأَخبريني ما للزهورِ سَكارى
وطيورِ النقا حُبوراً ترنّم
فأَجابتْ سلِ الغديرَ وغابتْ
مثل بدرٍ بين الغمام تبسّم
قصائد مدح الطويل