العودة للتصفح

هو البين لم يستبق في القوس منزعا

إبراهيم الطيبي
هو البين لم يستبق في القوس منزعاً
ولم يبق للعاني من الوجد مفزعا
غداة أخو المعروف والفضل محسن
حليف العلى والمجد بالرغم أزمعا
نوى ظعناً والوجد باقٍ وقد غدا
له جلدي يوم الرحيل مشيعا
ولي كبد قد شفها بعده النوى
وقلب براه الحزن حتى تقطعا
وأحشاء ملهوف معنىً أذابها
جوى البين فانهالت من العين أدمعا
ولا عجب أن بت حلف كآبةٍ
أخا حسراتٍ شاحب الجسم موجعا
فإني سلبت الصبر قسراً وقد غدا
لي الوجد لا ما يدعيه من ادعى
فيا ظاعناً لا مسك السوء إنني
لفقدك لا أنفك مضني مروعا
ويا هاجراً حاشاه لا عن ملالةٍ
ومودعنا نار الجوى يوم ودعا
علمنا بأن المجد قوض والأسى
تزايد والمعروف أضحى مضيعا
إذا هتفت بي غر أوصافك التي
سمت أنجم الأفلاك نوراص وموضعا
تأوهت عن وجد وأصبحت من أسى
يزيل القوى أطوى على الجمر أضلعا
لئن غالبتك الحادثات وأصبحت
ديار المعالي يوم أزمعت بلقعا
فكم قد غلبت الحادثات وكم غدا
بجدواك روض الفضل والجود ممرعا
وإن تمس رهناً في التراب مغيباً
غريباً وشمل العلم يمسي موزعا
فكم كنت للأيام أنساً وبهجةً
وللفضل والتقوى محلاً ومجمعا
فيا واحد الأيام وابن عميدها
وأكرم ندب من لوى تفرعا
سعيت إلى كسب المعالي ونيلها
فكنت بحمد اللَه أكرم من سعى
لك الخير هل من أبوةٍ تثلج الحشا
وتطفي لهيباً بين جني مودعا
فكم جدت بالوصل الذي أنت أهله
ولم تتخد إلا الوفا لك مهيعا
سقى عهدك المضاي ملث سحابةٍ
أبى مدة الأيام أن يتقشعا
قصائد عامه الطويل حرف ع