العودة للتصفح

نسيم الصبا إن جزت بالبان فالرند

حسن حسني الطويراني
نَسيمَ الصبا إِن جزت بِالبان فَالرندِ
سَيعلو شذاك الطيبُ مِن نَفحة الندِّ
فَجُوزي سُحيراً نحوهم وَتَلطَّفي
وَإِياك لثمَ الخدّ أَومسَّةَ البند
لعل فؤاداً شفَّه البينُ لَوعةً
فَأُلهِبَ شَوقاً يَشتفي مِنكِ بِالبَرْد
فَتغفو جُفونٌ ساهرت بَعده الدُجى
وَيَرغدُ عَيشٌ في النَوى لَيسَ بِالرَّغد
وَإِن تَمَّ إِقبالي وَأَزهر طالِعي
وَوافقني دَهري وَأَسعدني جَدّي
فَجوزي إِلى ذاكَ المَقام بطنتدا
إِلى الخل إِبراهيم وَاسطةِ العقد
وَمني لَديهِ بثِّي شَوقَ مُتيَّمٍ
تُعلِّلُهُ الآمالُ مِن حَيث لا تُجدي
وَخَبِّرْهُ أَني وَالَّذي خَصَّ بِالهَوى
فُؤادي وَأَوحى لي الصبابةَ في المَهد
وَأَجرى الليالي وَالمجرّة بندها
بحكمة فعّالٍ محكمة الشدّ
فَما اعتضت عنهُ في الدِيار مؤانِساً
وَمَن أَلِفَ الوَجنات يَأنف مِن وَرد
وَلولا دَواعي الدَهر ما غبتُ عَنكُمُ
وَلا بت أَشكو لَوعَتي وَحدي مِن وَجدي
أَرومُ يراميني أَريد يردّني
لَقد ذبت مِن ردّي عَن النيل وَالقَصد
فَيا آل وَدي أَحسنَ اللَه حالَكُم
لَقَد ساءَ حالي بِالبِعاد وَبِالصَدّ
أَريحوا بِوَعدِ القُرب قَلبي وَخفّفوا
عَلى الجفن أَعباءَ المدامع وَالسهد
وَثمَّ فُؤاد لي عَلَيهِ فسلّموا
وَنوبوا بتقبيل النَديم مِن الخَدّ
وَمِن عَجب الأَيام أَن تتكلّفوا
سَلامي عَلَيهِ وَهوَ بَعضيَ مِن بَعدي
عَسى من قَضى للدرّ عَن بحره النَوى
سَيجعله تاجاً عَلى هامة المَجد
وَيَقضي بقربٍ بَعدَ بُعدٍ مبرّحٍ
عَلى خَير ما تَرجو الجُموع من الفَرد
قصائد عامه الطويل حرف د