العودة للتصفح

نسي الغرام حديثه وقديمه

محمد عبد المطلب
نَسِيَ الغَرَامُ حَدِيثَهُ وَقَدِيمَهُ
وَشَكَا، فَمَا وَسِعَ الظَّلَامُ هُمُومَهُ
وَلَوِ اسْتَطَاعَ اللَّيْلُ حَمْلَ شَكَاتِهِ
هِيهَاتَ، مَا حُرِمَ المَغِيبُ نُجُومَهُ
خَافَ الزَّمَانُ عَلَى كَرَامَتِهِ، وَقَدْ
كُلِّفَ الزَّمَانُ بِأَنْ يُضِيمَ كَرِيمَهُ
يَا لِينَ مَا تَرَكَ الأَسَى لِي مِرَّةً
أَهْوَى بِهَا ظَبْيَ الكِنَاسِ وَرِيمَهُ
وَلَرُبَّمَا أَمْضَيْتُ فِي كَنَفِ الهَوَى
عَيْشًا يَلَذُّ أَخُو الشَّبَابِ نَعِيمَهُ
فِي فِتْيَةٍ نَشَرَ اليَسَارُ عَلَيْهِمُ
بَرْدًا، تَحُوكُ يَدُ النَّعِيمِ أَدِيمَهُ
مِنْ كُلِّ مُعْتَسِفِ السَّبِيلِ إِلَى المُنَى
يَرِدُ المُنَى، غَدَقُ النَّوَالِ عَمِيمَهُ
تَأْتِي عَلَى البَأْسَاءِ غُرٌّ شَمَائِلٌ
يَلْقَى بِهَا فِي الحَادِثَاتِ نَدِيمَهُ
مَا كَانَ رَيْبُ الدَّهْرِ فِي أَزْمَاتِهِ
يَوْمًا لِيُقْعِدَ قَلْبَهُ وَيُقِيمَهُ
حَتَّى إِذَا انْقَلَبَ الزَّمَانُ بِأَهْلِهِ
وَدَجَا، فَلَبَّدَ بِالخُطُوبِ غُيُومَهُ
وَتَأَجَّجَتْ لِلْبَغْيِ بَيْنَ بَنِي الوَرَى
حَرْبٌ تُوَرِّثُ بِالذُّحُولِ جَحِيمَهُ
عَبَثَتْ سَفَاهًا بِالكِرَامِ صُرُوفُهُ
وَغَدَتْ تَسُودُ، وَغَدْرُهَا وَلَئِيمَهُ
يَا سَاهِرَ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ مُوَجَّعًا
بِالهَمِّ، مُحْزَنَ الفُؤَادِ كَلِيمَهُ
قصائد رثاء الكامل حرف م