العودة للتصفح الكامل الطويل الطويل الخفيف الرجز الخفيف
نداء الموت
بدر شاكر السيابيمدُّون أعناقهم من ألوف القبور، يصيحون بي:
أنْ تعال!
نداءٌ يشُقُّ العروقَ، يَهُزُّ المُشاش، يُبعثر قلبي رمادا
«أصيل هنا مُشْعَل في الظلال
تعالَ اشتعل فيه حتى الزوال!»
جدودي وآبائي الأولون سرابٌ على حد جَفْني تهادى،
وبي جَذوة من حريق الحياة تريد المحال،
وغيلان يدعو: «أبي سرْ، فإني على الدرب ماشٍ أريد
الصباح!»
وتدعو من القبر أمي: «بُنيَّ احتضنِّي، فَبَرْدُ الرَّدى في عروقي،
فَدَفِّئْ عظامي بما قد كسوتُ ذراعيك والصدرَ، وَاحْمِ الجراح
جراحي بقلبك أو مقلتيكَ، ولا تحرفنَّ الخُطا عن طريقي!»
ولا شيء إلا إلى الموت يدعو ويصرخ، فيما يزولْ،
خريف، شتاء، أصيل، أفولْ،
وباقٍ هو الليلُ بعد انطفاء البروقِ،
وباقٍ هو الموت، أبقى وأخلد مِن كل ما في الحياهْ
فيا قبرَها افتح ذراعيك …
إني لآتٍ بلا ضجَّةٍ، دون آه!
بيروت، ٣ / ٥ / ١٩٦٢
قصائد مختارة
دلسبس فخر ذوي المعالي والنهى
حنا الأسعد دلسبس فخر ذوي المعالي والنهى يا خاتم البحرين فوق مَناهج
لك الود والإخلاص من قلب صادق
المحبي لك الوُدُّ والإخلاصُ من قلبِ صادقٍ وأبعَدُ ما حاولْتَ قلبُ الحقائقِِ
قدومك من دار السعادة بالبشرى
صالح مجدي بك قُدومك مِن دار السَعادة بِالبُشرى بِهِ مصرك اِزدادت عَلى شُكرِها شُكرا
ذاب قلبي لحادث طرقه
أبو حيان الأندلسي ذابَ قَلبي لِحادثٍ طَرَقَه حينَ قالوا ماتَ الفَتى صَدَقَه
كالشمس من جمرة عبد شمس
مهيار الديلمي كالشمس من جمرة عبد شمسِ غضبى سخت نفسي لها بنفسي
لا ترى أقطعا فتأوي إليه
الأحنف العكبري لا ترى أقطعا فتأوي إليه إنما القطع جملة التخوين