العودة للتصفح

نحن أنجاد لمصرا

أحمد الكناني
نَحنُ أَنجادٌ لمِصرا
خَيرُ مَن تَرجوهُ ذُخرا
عِندَ ما نَقصِدُ أَمرا
لا نَرى سَهلاً وَوَعرا
فَتَرانا في الفَيافى
بَينَ عَدوٍ وَطَوافِ
قد كَشَفنا كُلَّ خافى
فَاِستَحال السِرُّ جَهرا
نَحنُ إِن كُنّا صِغارا
فَلَقَد فُقنا الكِبارا
بِنُفوسٍ لا تُبارى
مِن سِمات الوَهنِ تَبرا
ما تُقاسى مِن مَشاق
وَصِعابٍ لا تُطاق
عِندَما حُلوُ المَذاق
إِن رَآه الغِرُّ مُرّا
خَيرُ مَن نودي فَلَيَّ
وَإِلى النَجدَةِ هَبّا
نَدرك المَلهوفَ وَثباً
كَنَسيم بكَ مَرّا
بَينَما نُدعى إِلَيهِ
إِذ نُرى بَينَ يَدَيهِ
روحُنا وَقفٌ عَلَيهِ
ثُمَّ لا نَطلُبُ أَجرا
عِزُّنا في الاتِّحادِ
دينُنا حُبُّ البِلادِ
فَنَقيها كُلَّ عادي
رام بِالأَوطانِ غَدرا
حَقُّها فَرضٌ عَلَينا
أَقدسُ البُلدانِ دَينا
في الوَرى يُعزى إِلَينا
أَمرُها خَيراً وَشَرّا
نَحنُ يا مِصرُ فداكِ
نَتَفانى في رِضاكِ
كُلُّ غالٍ في هَواكِ
هانَ مَهما عَزَّ قَدرا
إِنَّكِ الأُمُّ العَزيزَة
وَلكِ الحُبُّ غَريزَة
لَكِ مِنّا كُلُّ ميزَه
وَعَلينا أَن نَبَرّا
نَحنُ مِن خَيرِ الشُعوبِ
لَيسَ فينا مِن عُيوبِ
غَيرُ إِخلاصِ القُلوبِ
نَتَحاشى أَن نَضُرّا
إِنَّنا أَبناءُ مَجدِ
خَيرُ مَن يوفى بِعَهدِ
وَإِلى الوافِدِ نُسدى
بِسخاءِ النَفسِ بِرّا
بِحِجا المصري أَقَرّا
عُقلاءُ الناسِ طُرّا
سَل فَرنسا سَل سُوِسرا
لُندُرا لا شَكَّ أَدرى
كَم لَنا مجدٌ مُشَيَّد
وَفَخار لَيسَ يُجحد
هذهِ الاهرامُ تَشهَد
وَأَبو الهَولِ أَقَرّا
إِنَّما الدَهرُ مُمَثَّل
يَرفَعُ السِتر وَيُسدِل
فَعَلى الصَبر نُعَوِّل
رَيثَما يُئلُ دَورا
قصائد عامه مجزوء الرمل حرف ر