العودة للتصفح

من غال مجد قريش امس من غالا

إبراهيم الطباطبائي
من غال مجد قريش امس من غالا
وسام عز نزار الجود اذلالا
من فلَّ ابيض عضباً من بني مضر
فنال من مضر الحمراء ما نالا
حمَّال اثقال عبء المجد خفَّ به
خطب فعطل للعلياء اثقالا
القى الجران على فهر فذعذها
ومرَّ يخلط بالاهوال اهوالا
اناخ في هاشم بركا بكلكله
فهدَّ من هاشم البطحاء اجبالا
ما بال طيبة غبَّ الطيب مفرقها
وركب مكة خوَّى كاسفاً بالا
ما إن تضعضع او مالت جوانبه
الا تضعضع جنب البيت او مالا
سما فوَّطد مجداً فالسما وهوى
فزلزل الارض حزنا فيه زلزالا
يا ليت شعريَ هل اطفي ذبالتها
من كان يسرجها بالفكر اشعالا
اودى الحمام بمن لو سلَّ مقوله
احال من مشكل او حلَّ اشكالا
إنا قبرنا بذاك القبر ذا شطب
عضب الشبا واصمّ الكعب عسالا
علكن منه نيوب الموت ذا لبد
ورداً يدلُّ علوق الناب رئبالا
قد غاض مفعم بحر فاض فيك جدىً
فآل بعدك يا بحر الجدى آلا
يا مخصب الشتوة الغبرا لسائله
حيّاً يمر على الاحياء سيالا
وممطر السرحة الغنَّا مفيئة
على الطريق تحيّ الركب محلالا
اثكلت للشرع امّاً برَّة واباً
يا مثكل الشرع اعماماً واخوالا
من بعد فقدك اعيا العلم مقفله
يا فاتحاً لرتاج العلم اقفالا
تسلّبت بعدك الدنيا غضارتها
فعُرِّيت كالفتاة الرود معطالا
لو كان في اجل مستدفعٌ اجلٌ
لقمت ادفع بالآجال انبالا
إِن غاب خلَّف اسد الغاب مشبلة
والاسد تخلف في الغابات اشبالا
فحسبنا اليوم عمن قد مضى بدل
ان اعوز الدهر بالمفقود ابدالا
المحسين القول والفعل الجميل معا
والمرء يمدح اقوالا وافعالا
ما اعرضت اوجه اللذات من جهة
الا ومن جهة اقبلن اقبالا
لم تبق حال على حال وإن زعموا
فسوف تلقى لحال بعدها حالا
مازال ترنو اليه العين شاخصة
حتى تمثَّل في المحراب تمثالا
ثلجُ الفؤاد اذا الحرّان عارضه
ازاد جانحيته الوهل او جالا
هوّن عليك فلا الآلام مؤلمة
بعد الحسين ولا الآمال آمالا
اجلُّ مثواه ان يسقى ببارقةٍ
او ان يبلَّ بغادي السحب ابلالا

قصائد مختارة

أقصر فقد صرت جدا

طه الراوي
المجتث
أقصر فقد صرت جدا وضع لهزلك حدا

طريق مرقطة إلى الليل

أمجد ناصر
طريقٌ مرقَّطة إلى الليل "شينٌ" و"عينٌ" و"دالٌ" الذين التقيتَهم في الطريق المرقَّطة الى الليل أسدلوا تِباعًا جفونًا ثقيلةً على صورٍ لن تعرفها قطُّ ، بعدما تناوبْتَ مع "عين" و"صاد" على قراءةِ ما تيّسر من قصارِ السُور عند رأسِ "شين" المُسجَّى في غرفةِ المُحتضرين، ذلك أنَّ "شين" ترعّرعَ في زمنٍ مأخوذٍ بمَثلٍ سائرٍ يقولُ كلّ بابليٍّ شاعرٌ حتّى يثبتَ العكس لكنّه ماتَ بعد فاصلٍ قصيرٍ من الكوما ولم يعرفْ اسمًا لتلك الظُلمة الهاطلةِ في الأعماق، ثم دخل "عين" في احتضارٍ طويلٍ بعد أن أتتْ بلهارسيا النيل على كبدِه وظلَّ جسدُهُ النحيلُ الذي تتردَّدُ فيه أنفاسٌ ضعيفةٌ آيةً في الصّبر، ولم تقرأ عند سريره مع "دال" آيةً من القرآن لأن "عين" تمسَّك بماديّته التاريخيّة حتّى آخر لحظة غير أن "دال" (ولم تجرؤ أنتَ على ذلك) غسَّله وكفّنه كمسلمٍ لم يقطعْ فرضاً، ولعلّه قرأ في سرِّه آيةً أو دعاءً، فهو لم يتصوّر كيفَ يموتُ المرءُ من دون أن يعرفَ على أيِّ وجهٍ سيُحشرُ عندما تُنفخُ الأبواقُ، لستَ وحدَك من فاجأه موت "دال"، فهذا الذي وضعته أمّه في أرضٍ مفخَّخةٍ كان يعرفُ متى وأين ينقِّلُ خطاه فكيفَ وقعَ تلك الوقعة التي لا يفعلها إلاّ من يتركُ مصيرَه لقدميه. "شين" و"عين" و"دال" الذين التقيتَهم في الطريق المرقَّطة الى الليل أسدلوا تباعًا جفونًا ثقيلةً على صورٍ لن تعرفَها قطّ لكنّك لن تستبعدَ أن تكونَ صورةً جانبيةً لشخصٍ بأنفٍ أفطسَ واسمٍ مستعارٍ قد وصلت هناك.

قسما بوصلك إن بعد مرامه

التهامي
الكامل
قَسَماً بِوَصلِكَ إِنَّ بُعدَ مَرامِهِ أَغرى فُؤاد مُتَيَّمٍ بِغَرامِهِ

لنا بغير نفاجه

الشريف العقيلي
المجتث
لَنا بِغَيرِ نَفاجَهَ إِوَزَّةٌ وَدَجاجَه

عبير

ياسر الأطرش
الشمسُ خبزي والتراب حريرُ والليل أنثى، والحقولُ سريرُ

قد كان قلبي كالحديد قساوة

خليل مردم بك
قد كان قلبي كالحديد قساوةً قبل الصبابةِ لا مثيل لطبعه