العودة للتصفح

من صفة الدنيا التي أجمع النا

أبو العلاء المعري
مِن صِفَةِ الدُنيا الَّتي أَجمَعَ النا
سُ عَلَيها أَنَّها ما صَفَت
كَم عَفَّةٍ ما عَفَّ عَنها الرَدى
وَكَم دِيارٍ لِأُناسٍ عَفَت
إِلتَفَّت الآمالُ مِنّا بِها
وَقَد مَضى آمَلُها ما اِلتَفَت
يا شَفَّةً هَمَّت بِرَشفٍ لَها
فَاِنتَزَعَت أَكؤُسَها ما شَفَت
خَفَّت لَها نَفسُ الفَتى جاهِداً
وَبَينَما يَدأَبُ فيها خَفَت
لَو أَنَّها تَسكُنُ في مِثلِها
لَكُلِّفَت فَوقَ الَّذي كَلَّفَت
وَالأَرضُ غَذَّتنا بِأَلطافِها
ثُمَّ تَغَذَّتنا فَهَل أَنصَفَت
تَأكُلُ مِن دُبٍّ عَلى ظَهرَها
وَهِيَ عَلى رُغبَتِها ما اكتَفَت
أَتَنتَفي مِنّا لِآثامِنا
وَخِلتُها لَو نَطَقَت لَاِنتَفَت
قصائد هجاء السريع حرف ت