العودة للتصفح

مصر لنا يا مصر للمجد اسلمي

محمد عبد المطلب
أَذِنَتْ لَطَيْفِ خَيالِها بِلِماااام
أَتَرى الخَيالَ يَزورُ غَيرَ نِيامِ
يا طَيفُ ما أَنا بِالَّذي نَصَبَ الكرَىرَ
شَرْكاً لِكَاذِبَةٍ مِنَ الحُلامِ
أَنا مِنْ إِذا لَعِبَ الغَرامُ بِأَهلِهِ
لَم يُلهِني عَمّا أُجِنُّ غَرامي
قَلْبٌ يَذوبُ مَعَ الجَمالِ وَهِمَّةٌ
تَأبى عَلَيَّ مَساقِطَ الأَحلامِ
وَإِباءُ أَروَعَ لا يُراعُ إِذا الرّدىى
حَلُكَتْ حَواشي لَيلِهِ بِقَتامِ
وَحِفاظُ نَجْدٍ لا تَلينُ قَناتُهُ
يَومَ الحِفاظِ وَلا يُرامُ لِرامي
شِيَمٌ عَلَى الإِسلامِ لُحمَةُ نَسجِهااا
وَسُدَتُها إِرثٌ عَنِ الإِسلامِ
فَاقْنِ هَواكَ هَوى الحِسانِ خَدِيعَةً
تَقْفُو الفَتى بِمَزالِقِ الأَقدامِ
أَنتِ الَّتي عَلَّمْتِني سَرَفَ الهَوىى
إِذا أَسْلَمْتُكِ يَدَ الشَّبابِ زِمامِي
عَنِّي إِلَيكِ أَرَقْتُ أَكْوابَ الصِّبااا
بِيَدِ الحُلومِ وَعِفْتُ رَوقَ مَدَامي
عِفْتُ الزّمانَ عَرَفْتُ لَمْعَ سَرابِهِ
فَقَنِعْتُ مِنهُ بِغُلَّتي وَأَوامي
وَسَلَكْتُ في أَهْليهِ كُلَّ مَحَجَّةٍ
في السّالِكينَ وَرُمْتُ كُلَّ مُرامِ
طَوراً عَلى بَرقٍ يَلوحُ وَتارَةً
في جُنحِ أَسوَدَ كَالغُدافِ ظَلامِ
فَإِذا بَنو الدُّنيا ذِئابٌ فَريسَةٌ
قَرَمَتْ بِأَعْراقٍ لَها وَعِظامِ
مِن كُلِّ مَنْهُومٍ يُساوِرُ نَفْسَهُ
كَلْبٌ عَلى أَشْلائِها مُترامِي
تَعِسَ الَّذي رَكِبَ الحَياةَ إِلى الهَوىى
فَرَمَتْ بِهِ غَرَضَ الغَواني مَرامي
أَبْنِي أَبي إِنَّ الحَياةَ مُضِلَّةٌ
شَتّى الفِجاجِ بَعيدةُ الأَعلامِ
وَعُبابُ لُجٍّ تَضِلُّ سَفينُهُ
في الموجِ بَينَ بَواذِخٍ وَأَكامِ
لا يَسْلَمُ المِلاّحُ مِن غَمَراتِهااا
إِنْ لَمْ يَفُزْ مِن حَزْمِهِ بِعِصامِ
فَرُدّوا الحَياةَ عَلى سَواءِ سَبيلِهااا
وَخُذوا مِنَ الحُسْنى بِخَيرِ زِمامِ
وَتَرَسَّموا آثارَها في حِكمَةٍ
كُتِبَتْ لَكُمْ صُحُفاً عَلى الآطامِ
وَتَنَسَّموا أَرْجَ النَّعيمِ فَهذِهِ
رِيّاهُ بَينَ النّيلِ وَالأَهْرامِ
وَتَقَسَّموا شَرَفَ الوُجودِ فَإِنَّهُ
قِدْماً لَكُمْ مِن مُصْعَدٍ وَتَهامِ
مِصرٌ لَنا إِنْ جارَ أَوْ عَدَلَ الوَرىى
مِن عَهْدِ سامٍ في القَديمِ وَحامِ
مِصرٌ لَنا رِضْى الزَّمانِ أَوِ امْتِرىى
حَتّى تَزولَ رَواسِخُ الأَعلامِ
مِصرٌ لَنا يا مِصرُ لِلمَجدِ اسْلَمي
في ظِلِّ أَمْنٍ سابِغٍ وَسَلامِ
وَإِذا تَبَوَّأَتِ المَمالِكُ عِزَّهااا
فَتَبَوَّئِي في العِزِّ كُلَّ مَقامِ
أَديارُنا إِنَّ القُلوبَ خَوافِقٌ
شَفَقاً عَلَيكِ مِنَ الخُطوبِ دَوامِي
أَديارُنا أَبْصارُ أَهْلِكِ خُشَّعٌ
تَخْشى عَلَيكِ عَمايةَ الأَيّامِ
كُلٌّ إِذا جَنَّ الظَّلامُ رَأَيْتَهُ
جَمَّ الأَسى وَقْفاً عَلى الآثامِ
وَبَنُوكِ بَينَ مُسَهَّدٍ يَشْكُو الجَوىى
حَدِبٍ وَمَقْروحِ الجَوانِحِ دامِي
يَرْمي وَراءَ الغَيْبِ في نَظَراتِهِ
عَيْنَ الأَريبِ وَفِطْنَةَ العَلّامِ
تَرِبَتْ يَدُ الأَيّامِ طالَ مِحالُهااا
كَيداً لِقومٍ في الأَنامِ كِرامِ
وَالنّيلُ أَكْرَمُ مَن قَضَيْنَ حُقوقَهُ
وَرَعَيْنَ في أَهْليهِ كُلَّ ذِمامِ
عَمْياءُ عَمَّ الوادِيَينِ بَلاؤُهااا
مِن كُردُفانَ إِلى تَخومِ الشّامِ
عَقَدَتْ عَلَينا مِن حَبيكِ دُخانَهااا
سُحُباً تُحَلِّكُ أَنْفُها بِقَتامِ
وَدَجا عَلى الخَرْطومِ مِن ظُلُماتِهااا
سُدَفٌ تُناوِحُ تَحْتَ سُودِ غَمامِ
فَالهَوْلُ يَعْصِفُ وَالحَوادِثُ تَلْتَظي
لَهَباً ذَكَتْ نِيرانُهُ بِضِرامِ
وَالخَيلُ تَحْجِلُ في الحَديدِ عَوابِساً
حَوْلَ العَميدِ وَلاتَ حينَ صِدامِ
يُرْغي وَيُزْبِدُ في الكَتِيبَةِ مُنْذِراً
بِالوَيلِ أَهْلَ سَكِينَةٍ وَسَلامِ
وَهُناكَ مِن خَلْفِ البِحارِ مُقاوِلٌ
بِالغَدْرِ تَرْمينا وَبِالإِجْرامِ
وَمَطامِعٌ تَصُمُّ البِلادَ بِغَيرِ مااا
كَسَبَتْ أَلاّ تَبَّتْ يَدُ الأَيّامِ
تَرِبَتْ يَدُ الأَيّامِ طالَ غِرارُهااا
عَنْ حَقِّ مِصرَ وَلاتَ حينَ مَنامِ
عَمِيَتْ عَنِ الوَضْحِ المُبِينِ فَأَلْحَدَتْ
في الحَقِّ وَهوَ عَلى المَناظِرِ سامي
قصائد وطنيه الكامل حرف م