العودة للتصفح
البسيط
البسيط
البسيط
البسيط
البسيط
البسيط
ماذا التعلل بالأقلام والكتب
نجيب سليمان الحدادماذا التعللُ بالأقلامِ والكتبِ
وليس غيرُ اللقا للقلبِ من أربِ
تأتي رسائلُ من نهوى ونحسبُها
بردَ القلوبِ فلا نلقى سوى لهبِ
هيهاتَ ما رؤيةُ الآثارِ مقنعةٌ
قلباً بغيرِ لقاءِ العينِ لم يَطبِ
لو كان ينفعُ في ذي غلةٍ أثرٌ
لم يشكُ ذو غلةٍ في سالفِ الحِقَبِ
مضى الزمانُ على هذا الفراقِ ولم
نبرحْ نراوحُ بين العذلِ والغضبِ
نشكو إلى الدهرِ هماً لا يفيدُ سوى
همٍّ وكم تعبٍ يُفضي إلى تعبِ
بتنا نعللُ بالآمالِ أنفسَنا
ولا يسلّي نفساً غيرُ ذو كربِ
إليك نشكو اشتياقاً لا يُحركهُ
إلا هواكَ بقلبٍ عنك لم يغبِ
يا نائياً لا تراه العينُ مبصرةً
لبعدهِ ويراهُ القلبُ عن كثبِ
يُمثلُ الوهمُ لي لقياكَ دانيةً
حتى لأحسبُها صدقاً من الطربِ
جاءت رسالتُك الغراءُ سافرةً
عن وجهِ ودٍّ بماءِ الحسنِ منتقبِ
فضضتُها فإذا حبرٌ على ورقٍ
وشمّتها فإذا درٌّ على ذهبِ
ثم انثنيتُ وبي سكرٌ بما حملتْ
من خمرةِ العتبِ لا من خمرةِ العنبِ
يا مُهدي الغُررِ الحسنى التي خجلتْ
من دونها غُرَرُ الأتراكِ والعربِ
بيني وبينك ودٌّ غيرُ مُبتعدٍ
إن كنتَ مقترباً أو غيرَ مقتربِ
ونِسبةٌ جعلتْ ما بينَنا صِلةً
أدنى إلى نسبٍ من وصلةٍ بأبِ
لا بأس إن لم يكن في قومِنا نسبٌ
ونحن قد جمعتنا نسبةُ الأدبِ
يا من تكلفتَ مدحي وهي مكرمةٌ
بها رفعتْ على هامِ السُّهى رُتَبي
مدحٌ أخافُ إذا سميتُه كذِباً
وقدْرُ قائلهِ يعلو عن الكذبِ
جازيتَ ضعفي في ودٍّ وفي أدبٍ
فكنتَ في كلِّ حالٍ صاحبَ القَصَبِ
وطارحتني القوافي منك زائرةً
بها لهوتُ عن الأسفارِ والكتبِ
هيهاتَ لم يبقَ لي في الشعرِ من سببٍ
والشعرُ كالحبِّ لا يأتي بلا سببِ
قد ضاع ما بين أهلِ العصرِ وا أسفا
حتى استوت دررٌ منهُ بمَخشَلبِ
وصلوا كثرَ ما يُهدى القريضُ إلى
من ليس يفرّق بين السيفِ والخشبِ
أعوذُ بالله من دهرٍ أكابرهُ
أحقُّ من طفلِهِ باللهوِ واللعبِ
دهرٌ بهِ كلُّ ما قد شئتَ من عجبٍ
لكنّما أهلُه من أعجبِ العجبِ
كم قد تصدّرَ منهم في المجالسِ من
غِرٍّ ولو كان منها موضعَ العَقِبِ
وكم تأخّرَ عنها من يحقُّ بأن
يحلَّ من صدرها في العلمِ والحسَبِ
قد باعدتنا الليالي وهي غاصبةٌ
والرَّدُ يلزمُ شرعاً كلَّ مُغتصِبِ
لعلّها إنْ رأتْ سلبَ الوصالِ بنا
ظُلماً تُردُّ لنا من ذلكَ السَلبِ
قصائد مختارة
يا خير مستخلف من آل عباس
الحسين بن الضحاك
يا خيرُ مستخلفٍ من آل عباس
إسلم وليس على الأيام من باسِ
خل الذي عنك لا تسطيع تدفعه
الحسين بن الضحاك
خلِّ الذي عنك لا تسطيعُ تدفَعُهُ
يا من يُصارع من لا شكَّ يصرعُهُ
يا نائم الليل في جثمان يقظان
الحسين بن الضحاك
يا نائم الليل في جثمان يقظان
ما بال عينك لا تبكي بتهتانِ
بالشط لي سكن أفديه من سكنِ
الحسين بن الضحاك
بالشط لي سكنٌ أفديه من سكنِ
أهدى من الآس لي غصنين في غصُنِ
حث المدام فإن الكأس مترعة
الحسين بن الضحاك
حثَّ المُدامَ فإن الكأس مُترعَةٌ
بما يهيج دواعي الشوقِ أحيانا
يا حانة الشط قد أكرمت مثوانا
الحسين بن الضحاك
يا حانةَ الشطِّ قد أكرمتِ مثوانا
عودي بيوم سرورٍ كالذي كانا