العودة للتصفح

ما على الصب من جناح وباس

محمد عبد المطلب
ما على الصَبِّ من جُناحٍ وباسِ
حين يخلو الهوى من الأدناسِ
فادَّكر عهدَك القديمَ بنُعمى
بعد شَحطِ النوى وطولِ التناسي
دَرَّ دَرُّ الغرامِ أيامَ ألهو
بالصِبا في مطارفٍ ولباسِ
بين أترابِ لذّتي ورفاقي
نتساقى النعيمَ في خيرِ كاسِ
والليالي تمرُّ بالصفوِ بيضاً
بين كاسِ الطِلا وريمِ الكِناسِ
فاشرعِ الكأسَ يا نديمُ فهذا
مَشرعُ الخلدِ والزمانُ مواسي
واملأ السمعَ لذّةً بقوافٍ
صاغها الشعرُ في بني مرداسِ
وإذا ما ذكرتَ مجدَ سُليمٍ
فارجعِ القولَ في بني العباسِ
ربَّ دهرٍ بالحَرَّتينِ أقاموا
فيه للمجدِ كلَّ سامٍ وراسي
نفرٌ بالفيومِ تُعرفُ فيهم
من سُليمٍ تلك الجبالُ الرواسي
شهدَ المجدُ أنه في ذُرا البا
سل سامي الذرى مكينُ الأساسِ
بيتُ قيسٍ تراهُ في كلِّ سبقٍ
راجحَ الوزنِ فاضلاً في القياسِ
واسعَ الدارِ مُكرِمَ الجارِ مُتَّقي الـ
ـعارِ جمَّ الوقارِ صعبَ المِراسِ
شيمٌ تلتقي المحامدُ في
هنَّ بطيبِ الأعراقِ والأغراسِ
ربَّ يومٍ لمصرَ يبلو ابني البا
سل والخطبُ جامعٌ ذو شِماسِ
كوكَبي مصرَ والليالي شِدادٌ
حالكاتُ الظلامِ والأغلاسِ
يحملُ الذائدين عن حوضِ مصرٍ
وبنيها في هولِ يومٍ عَماسِ
يحملُ المُدمينَ في الفزعِ الأكـ
ـبرِ والموتُ بينَ عينٍ وراسِ
يحملُ السافعين ناصيةَ الظلـ
ـمِ بأيدٍ على العدوِّ قواسي
وقديماً أبوهما نصرَ اللـ
ـه وواسى النبيَّ فيمن يواسي
وليالٍ قضيتُ بالقصرِ غُرٍّ
ضافياتِ السرورِ والإيناسِ
لم أكن فيه مثلَ ما ينزلُ الضيـ
ـفُ غريباً في حشمةٍ واحتراسِ
إنما كنتُ بين أهلي وإخوا
ني مُقيماً في معشري وأناسي
قصائد غزل الخفيف حرف س