العودة للتصفح

ما سنى شعلة إلى الشمس تهدى

جبران خليل جبران
مَا سَنَى شُعلَةٍ إِلى الشَّمْسِ تُهْدَى
هَلْ لِرَمْزٍ أَدَاءُ مَا لاَ يُؤَدَّى
جُهْدُ مَا تَفْعَلُونَ رَأْياً وَسَعْياً
كَيْفَ يَقْضِي حَقَّ المَلِيكِ المُفَدَّى
قَبَسٌ مِنْهُ مَا حَمَلْتُمْ إِليْهِ
أَيُّ شُكْرٍ كِفَاءُ مَا هُوَ أَسْدَى
شَمَلَ الشَّرْقَ فَضْلُ فَارُوقَ لاَ يَنْ
فَدُ أَوْ تَنْفَدُ الأَسَالِيبُ حَمْدَا
لَيْسَ لُبْنَانُ فِي الوَفَاءِ بِمَسْبُو
قٍ وَمَاذَا أَعَادَ فِيهِ وَأَبْدَى
أَرْسَلَ الشُّعْلَةَ الَّتِي لَقِيَتْ شُعْ
لَةَ مِصرٍ فَزَادَتَا الوُدَّ وُدَّا
كُلُّ نُور يَخْبُو وَنُورهُمَا فِي ال
ذِّكْرِ أَبْقَى مِنْ كُلِّ نُورٍ وَأَهْدَى
يَا بَنِي مِصْرَ يَا بَنِي الضَّادِ إِنَّ ال
لهَ آتَاكُمُ مِنَ الأَمْرِ رُشْدَا
فَائْتَلَفْتُمْ مُوَفَّقِينَ وَجَلَّى
لَكُمُ النَّهْجَ طَالِعٌ لاَحَ سَعْدَا
عَهْدُ فَارُوقَ كَانَ لِليُمْنِ عَهْداً
مِن قَدِيمٍ وَعَادَ لِليُمْنِ عَهْدَا
حَفِظَ اللهُ لِلْحِمَى مَنْ رَعَاهُ
وَحَمَى حَوْضَهُ وَلَمْ يَأْلُ جُهّدَا
عَاهِلٌ مُفْرَدٌ صَلاَحاً وَإِصْ
لاَحاً وَعَدْلاً وَصِدقَ عَزْمٍ وَرِفْدَا
هُوَ هَادِي الهُدَاةِ وَالقَائِدُ الأَعْ
لَى لأَبْنَاءِ مِصْرَ شَعْباً وَجُنْدَا
يَا مَلِيكاً مِيلاَدُهُ كَانَ لِلإِقْبَ
بَالِ بُشْرَى وَلِلتَّقَدُّمِ وَعْدَا
يَوْمَ ذِكْرَاهُ مَا تَجَدَّدَ إِلاَّ
قَلَّدَتْهُ مَفَاخِرُ العَامِ عِقْدَا
هَلْ رَأَى الشَّرْقُ مُنْذُ كَانَتْ بِهِ الأَ
عْيادُ عِيداً أَزْهَى ضِياءً وَأَنْدَى
عِشْ عَزْيزاً وَاهْنَأْ بِعُمْرٍ مَدِيد
وَابْلُغِ الغَايَتَيْنِ جَاهاً وَمَجْدَا
قصائد عامه الخفيف حرف د