العودة للتصفح

لمن طلل بالرقمتين نحيل

نجيب سليمان الحداد
لِمَن طَللٌ بالرَّقمتينِ نحيلُ
عفَتْ رسمَهُ الأرواحُ وهيَ قُبولُ
وقفتُ عليهِ ناقتي وجميعُنا
على البعدِ من طولِ الزمانِ عليلُ
أسائلهُ عنْ أهلِهِ فيجيبني
بهِ منزلٌ عافي الطلولِ محيلُ
سقاكِ الحيا يا دارَ هندٍ على البلى
وجادَكِ منْ قطرِ الغمامِ سيولُ
وحيّى أويقاتاً لنا بكِ قدْ مضتْ
وظلَّ اجتماعي في رُباكِ ظليلُ
وغصنكِ منْ ماءِ السحابِ منوَّرٌ
وغصني منْ ماءِ الشبابِ يميلُ
وأيّامُنا كالروضِ باكرةِ النّدى
وهبَّتْ عليهِ في الصباحِ بَليلُ
إذا الشملُ مأمونُ التفرّقِ والنوى
وإذْ نحنُ في بردِ الوصالِ نحولُ
تصبّحنا سلمى بصُبحِ جمالِها
كما صبّحتنا في الصبوحِ شُمولُ
فتاةٌ لها في كلِّ قلبٍ جراحةٌ
وفي كلِّ نادٍ للغرامِ قتيلُ
سقيمةُ جفنِ الطرفِ من غيرِ علّةٍ
قريبةُ ملقى الحاجبينِ كسولُ
رقيقةُ مضمومِ الوشاحِ، فخصرُها
ضعيفٌ، وأمّا ردفُها فثقيلُ
لها مقلةُ الظبيِ الغريرِ وجيدُها
سوى أنّها تدنو وذاكَ جفولُ
وترنو إلى عشّاقِها وهوَ نافرٌ
ويقتُلُهُ القنّاصُ وهيَ قتولُ
قصائد شوق الطويل حرف ل