العودة للتصفح

لما رأيت القوم بالعلياء

حبيب الأعلم الهذلي
لَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ بِالْـ
ـعَلْياءِ دُونَ قِدَى الْمَناصِبْ
وَفَرِيتُ مِنْ فَزَعٍ فَلا
أَرْمِي وَلا وَدَّعْتُ صاحِبْ
يُغْرُونَ صاحِبَهُمْ بِنا
جَهْداً وَأُغْرِي غَيْرَ كاذِبْ
أُغْرِي أَبا وَهْبٍ لِيُعْـ
ـجِزَهُمْ وَمَدُّوا بِالْحَلائِبْ
مَدَّ الْمُجَلْجِلِ ذِي الْعَما
ءِ إِذا يُراحُ مِنَ الْجَنائِبْ
يُغْرَى جَذِيمَةُ وَالرِّدا
ءُ كَأَنَّهُ بِأَقَبَّ قارِبْ
خاظٍ كَعِرْقِ السِّدْرِ يَسْـ
ـبِقُ غارَةَ الْخُوصِ النَّجائِبْ
عَنَّتْ لَهُ سَفْعاءُ لُكْـ
ـكَتْ بِالْبَضِيعِ لَها الْخَبائِبْ
وَخَشِيتُ وَقْعَ ضَرِيبَةٍ
قَدْ جُرِّبَتْ كُلَّ التَّجارِبْ
فَأَكُونُ صَيْدَهُمُ بِها
وَأَصِيرُ لِلضُّبْعِ السَّواغِبْ
جَزَراً وَلِلطَّيْرِ الْمُرِبَّ
ةِ وَالذِّئابِ وَلِلثَّعالِبْ
وَتَجُرُّ مُجْرِيَةٌ لَها
لَحْمِي إِلَى أَجْرٍ حَواشِبْ
سُودٍ سَحالِيلٍ كَأَنْ
نَ جُلودَهُنَّ ثِيابُ راهِبْ
آذانُهُنَّ إِذا احْتَضَرْ
نَ فَرِيسَةً مِثْلُ الْمَذانِبْ
يَنْزِعْنَ جِلْدَ الْمَرْءِ نَزْ
عَ الْقَيْنِ أَخْلاقَ الْمَذاهِبْ
حَتَّى إِذا انْتَصَفَ النَّها
رُ وَقُلْتُ يَوْمٌ حَقٌّ دائِبْ
رَفَّعْتُ عَيْنِي بِالْحِجا
زِ إِلَى أُناسٍ بِالْمَناقِبْ
وَذَكَرْتُ أَهْلِي بِالْعَرا
ءِ وَحاجَةَ الشُّعْثِ التَّوالِبْ
الْمُصْرِمِينَ مِنَ التِّلا
دِ اللَّامِحِينَ إِلَى الْأَقارِبْ
وَبِجانِبَيْ نَعْمانَ قُلْـ
ـتُ: أَلَنْ يُبَلِّغَنِي مَآرِبْ
دَلَجِي إِذا ما اللَّيْلُ جَنْـ
ـنَ عَلَى الْمُقَرَّنَةِ الْحَباحِبْ
ما شِئْتَ مِنْ رَجُلٍ إِذا
ما اكْتَظَّ مِنْ مَحْضٍ وَرائِبْ
حَتَّى إِذا فَقَدَ الصَّبُو
حَ يَقُولُ: عَيْشٌ ذُو عَقارِبْ
قصائد عامه مجزوء الكامل حرف ب