العودة للتصفح

لما انتهت عيني إلى أحبابها

العفيف التلمساني
لَمَّا انْتَهَتْ عَيْني إِلىَ أَحْبَابِهَا
شَاهَدْتُ صِرْفَ الرَّاحِ عَيْنَ حَبَابِهَا
أَأَرَى سِوَى لَيْلَى إِذَا حَكَمَ الجَفَا
مِنْهَا عَلَيَّ بِبُعْدِهَا وَحِجَابِهَا
والَكَوْنُ مِنْ عُشَّاقِهَا وَيَفُوتُنُي
أَدَبٌ يَرَاهُ الحُبِّ مِنْ آدَابِهَا
لاَ وَالَّذي جَعَل الضَّنَا وَالحُزْنَ
جِلْبَابِي بِهَا وَالحُسْنَ مِنْ جِلْبَابِهَا
وَنَعِمْتُ مِنْ أَكْوَانِهَا وَرَأَى السِّوى
غَيْريِ فَأَصْبَحَ قَلْبُهُ يُكْوَى بِهَا
وَلَقَدْ طَرَقْتُ الحَيَّ بَيْنَ خِيَامِهِ
فَكَأَنَّنِي لِلسُّقْمِ مِنْ أَطْنَابِهَا
وَقَرأْت هَاتِيكَ البِيُوتَ تَصَفُّحاً
فَكَأَنَّنِي المَسْئُولُ عَنْ إِعْرَابِهَا
حَتَّى إِذَا جَذَبَ الصَّبَاحُ لِثَامَهُ
وَرَمَتْ مَلِيَحةُ شَمْسِهِ بَنَقِابِهَا
رَأَتْ الدُّجَيْنَةُ أَنَّني مِنْ بَعْضِهَا
فَذَهَبْتُ بِالأَنْوَارِ عِنْدَ ذِهَابِهَا
وَشَهِدْتُ لَيْلَى لاَ يَرَاهَا غَيْرُهَا
وَجَمَالُهَا قَدْ شَفَّ مِنْ جِلْبَابِهَا
وَطَلَبْتُهَا فَوَجَدْتُ أَسْبَابَ المُنَى
مَوْصُولَةً بالْيَأْسِ مَنْ أَسْبَابِهَا
إلاَّ لِمَنْ أَعْطَى الصَّبَابَةَ حَقَّهَا
وَأَتَى بيوُتَ الحَيِّ مِنْ أَبْوَابِهَا
وَوَفَى بِعَهْدِ رَسُولِهَا في أَمْرِهِ
عَنْهَا فَقَامَ مَقَامَهُ في بَابِهَا
قصائد رومنسيه الطويل حرف ب