العودة للتصفح الطويل مخلع البسيط المنسرح مجزوء الكامل الوافر البسيط
لقد مال ركن الدين وانهدم الفضل
نبوية موسىلقد مالَ رُكنُ الدين واِنهدمَ الفضلُ
وأقوت ديار العلم واِرتحل العدلُ
وغالت يد المقدار نفسَ محمّدٍ
فكان نصيب الكون من بعده الثكلُ
فهلّا قضى العافون حزناً لفقدهِ
ومادت رواسي الأرض واِنطبقَ السهلُ
وهلّا فديناهُ بخير هداتنا
فليس له في علمه منهمُ مثلُ
وكان سراجاً وسط قوم وجلّهم
أخو رمدٍ أو حاسد صدّه الذحلُ
وغيثاً على الصوّان كان هبوطه
وهل تُخصِبُ الصمّا وإن هطل الوبلُ
وما كان إلّا رحمة اللّه للورى
فجار بهم عن شكر نعمته الجهلُ
وسيفاً لنصر الدين جرّده الفكرُ
فأجلى العَمى واِرتدّ في غمده النصلُ
قضى عمره في خدمة الدين جاهداً
وكان له في نصره الباع والحولُ
وما زال في نشر المعارف ساعياً
إلى أن طواه الدهر فاِستَتَرَ النبلُ
ذكيّ تقيّ زيّن العلم فعله
بِحسنُ اِجتهادٍ لم يكن شيمَ من قبلُ
كريم لكلّ الناس فيه مآربٌ
فللأغنيا علمٌ وللسوقةِ النَيلُ
تَجَمّعَ شملُ المكرُمات حياله
وغاب عن الأحياء فاِنصدَعَ الشملُ
فيا راحلاً للعرفِ إثرك لوعة
وللفقه والتفسير من بعدك الويلُ
سَهِرت وجاهدت الضلال وأهلَهُ
وساعدت أهل الرشد حتّى اِنجلى الليلُ
وبانت كضوء الشمس كلُّ حقيقة
فما ضلَّ عن تحصيلها من له عقلُ
وأظهَرتَ آيات الكتاب وفصحه
بقولٍ إذا جدّ المِرا فهو الفصلُ
فإن جحدَ الجهّال فضلكَ والنُهى
فقد كُذّبت بالإفك من قبلك الرسلُ
وفي الخلدِ إخلاف الذي قد بذلتَهُ
منَ العمل المبرور لا يبخس الكيلُ
مُصابكَ قد ساء المعالي وأهلها
كما كان يرضيهم فِعالك والقولُ
ولولا الذي خلّفته من معارفٍ
لضاقت بنا الدنيا وزاد بها الهولُ
لنا في الذي دوّنته خير ملجأٍ
كما كان قبل الموت في ربعك الظلُّ
فصبراً جميلاً معشر الشيخ للقَضا
وهل من مقيم لا يشدُّ له رحلُ
قصائد مختارة
هلا سألت إذا الكواكب أكدمت
إبراهيم بن هرمة هَلّا سألتَ إِذا الكَواكِبُ أَكدَمَت وَعَفَت مَظَنَّةُ طالِبٍ أَو سائِلِ
كم كم ملح على أذاه
ابن هندو كم كم مُلَحٍ على أذاه يسلُّ من فكِّهِ حُسَاماً
من كل جسم كأنه عرض
ابن المعتز مِن كُلِّ جِسمٍ كَأَنَّهُ عَرَضٌ يَكادُ لُطفاً بِاللَحظِ يُنتَهَبُ
هزلت قضيتكم فلا
إبراهيم طوقان هَزلِتْ قضيَّتُكم فلا لحمٌ هناك ولا دم
خليلي الصبوح دنا الصباح
جحظة البرمكي خَليلَيِّ الصَبوحَ دَنا الصَباحُ فَإِنَّ شِفاءَ ما تَجِدانِ راحُ
ما أنس لا أنس مسراهم غداة غدوا
إبراهيم الطيبي ما أنس لا أنس مسراهم غداة غدوا إلى الكريهة في جد وتشمير