العودة للتصفح

لطفا يا إلهي في عبيد

أحلام الحسن
ملوكُ الشّعرِ كم حنّوا ورقّوا
على من فيهِ دمعُ العينِ نُطقُ
على خُلقٍ على عمرٍ عزيزٍ
يغادرُنا وللأيّامِ صَعقُ
تُباغتُنا المنايا كُلّ حِينٍ
مصائبُها إذا جاءت تَدُقُّ
سأرثي عُمرَهُ والعمرُ يمضي
ويَحفَظُ ذكرَهُ بالقلبِ خَفقُ
ألا يُرثى شُعاعٌ كان فِينا
ويُقرعُ بالضّلوعِ بما يَشِقُّ
حُروفُ النّقدِ كم قامت وقالت
وكم جادت بيانًا فيهِ عُمقُ
فَفِي أقلامِهِ فنٌّ وعدلٌ
ونقدٌ لا يغادرُ عنهَ صِدقُ
يُقيّدُهُ صِراطُ العَدلِ خَوفًا
صريحُ الرّأيِ للإنصافِ عِتقُ
فلم يُدهِن ولم يُؤجَر بِمَالٍ
نَصِيرُ الحَقّ مهما جَارَ خَرقُ
كَريمُ الخُلقِ لا يَبغِي عُلوًّا
بَشُوشُ الوَجهِ للخَيرَاتِ سَبقُ
ولا يخشى شَهَادةَ قول حَقّ
ولم يقبل ضميرًا يُسترقُّ
فلم نَشهَد بهِ إثمًا ووزرًا
عفيفُ العِرضِ لا يُثنِيهِ نَعقُ
فَسُبحانَ الّذي إن شاء كانت
إرادتُهُ قضاءً يُستحَقُّ
فلطفًا يا إلٰهي في عُبيدٍ
بعفوٍ جُد عليه فلا يشقُّ
القصيدة في رثاء اﻷديب محمد أبو اليزيد
قصائد رثاء الوافر حرف ق