العودة للتصفح

لا تغاري من حسنها الملحود

جبران خليل جبران
لاَ تَغَارِي مِنْ حُسْنِهَا المَلْحُودِ
وَشَبَابٍ فِي شَرْخِهِ مَفْقُودِ
وَارْحَمِيهَا كَرَحْمَتِي وَاذْكُرِيهَا
بَعْدَ هَذَا المُصَابِ ذِكْرَ وَدُودِ
وَاحْذَرِي أَنْ تَبُوحَ عَيْنَاكِ يَوْماً
لِلمُرِيدينَ عَنْ فُؤادٍ حَسُودِ
فَمِنَ الغَبْنِ أَنْ تَشِفَّ الَّلآلِي
وَهْيَ غَرَّاءُ عَنْ نِكَاتٍ سُودِ
وَمِنَ النقْصِ فِي جَلاَلَةِ نِدٍّ
أَنْ يَرَى نِدَّهُ بِعَيْنِ حَقُودِ
وَمُقَالاَةُ غَادَةٍ لِسِوَاهَا
كَاعْتِرَافٍ مِنْهَا لَهَا بِمَزِيدِ
خَلَّتِ الأَرْضَ كُلَّهَا لَكِ إِرْثاً
فَامْلِكِي مِلْكَ سَيِّدٍ لِمَسُودِ
وَارْفَعِي فِي الأَحْزَابِ رَايَةَ جَمْعٍ
بَيْنَ حُسْنٍ بَاقٍ وَنَجْمٍ سَعِيدِ
فَلَقَدْ شَتَّت المُحِبِّينَ عَنْهَا
مَا انْطَوَى مِنْ لِوَائِهَا المَنْكُودِ
أَصْبَحَتْ فِي يَدِ البِلَى فَدَعِيهَا
بِسَلاَمٍ وَاسْتَمْتِعِي بِالوُجُودِ
لَكِ مَلْهَى مِنَ الصِّبَا وَالتَّصَابِي
فَاغْنَمِيهِ إِلى مَدىً مَحْدُودِ
قصائد عامه الخفيف حرف د