العودة للتصفح

لإلدك أصحابي فلا تزدهيهم

مالك الهذلي
لِإِلْدِكَ أَصْحابِي فَلا تَزْدَهِيهِمُ
بِسايَةَ إِذْ مَدَّتْ عَلَيْكَ الْحَلائِبُ
طَرَحْتُ بِذِي الْجَنْبَيْنِ صُفْنِي وَقِرْبَتِي
وَقَدْ أَلَّبُوا خَلْفِي وَقَلَّ الْمَسارِبُ
وَكُنْتُ امْرَأً فِي الْوَعْثِ مِنِّي فُرُوطَةٌ
وَكُلُّ رُيُودٍ حالِقٍ أَنا واثِبُ
فَما زِلْتُ فِي خَوْفٍ لَدُنْ أَنْ رَأَيْتُهُمْ
وَفِي وابِلٍ حَتَّى نَهَتْنِي الْمَناقِبُ
فَوَاللَّهِ لا أَغْزُو مُزَيْنَةَ بَعْدَها
بِأَرْضٍ وَلا يَغْزُوهُمُ لِيَ صاحِبُ
أَشُقُّ جِوارَ الْبِيدِ وَالْوَعْثِ مُعْرِضاً
كَأَنِّي لِما قَدْ أَيْبَسَ الصَّيْفُ حاطِبُ
غَيالٌ وَأَنْشامٌ وَما كانَ مَقْفِلِي
وَلَكِنْ حَمَى ذاكَ الطَّرِيقَ الْمَراقِبُ
وَيَمَّمْتُ قاعَ الْمُسْتَحِيرَةِ إِنَّنِي
بِأَنْ يَتَلاحَوْا آخِرَ اللَّيْلِ آرِبُ
جِوارَ شَظِيَّاتٍ وَبَيْداءَ أَنْتَحِي
شَمارِيخَ شُمّاً بَيْنَهُنَّ خَبائِبُ
فَلا تَجْزَعُوا إِنَّا رِجالٌ كَمِثْلِكُمْ
خُدِعْنا وَنَجَّتْنا الْمَنَى وَالْعَواقِبُ
كَمَعْجِزِكُمْ يَوْمَ الرَّجِيعِ حِسابُنا
كَذَلِكُمُ إِنَّ الْخُطُوبَ نَوائِبُ
كَأَنَّ بِبَطْنِ الشِّعْبِ غِرْبانَ غِيلَةٍ
وَمِنْ فَوْقِنا مِنْهُمْ رِجالٌ عَصائِبُ
وَكانَ لَهُمْ فِي رَأْسِ شِعْبٍ رَقِيبُهُمْ
وَهَلْ تُوحِشَنْ مِنَ الرِّجالِ الْمَراقِبُ
قصائد اعتذار الطويل حرف ب