العودة للتصفح
كتابة على شاطىء طنجة
أحمد المجاطيجبل الريف على خاصرةِ الفجرِ
تعثّرَ
هَبّتِ الريحُ من الشرقِ
زهتْ في الأفقِ الغربيِّ
غاباتُ الصنوبرِ
لا تقلْ للكأسِ: هذا وطنٌ
اللهُ
ففي طنجةَ
يبقى اللهُ في محرابهِ الخلفيِّ
عطشانَ
ويستأسدُ قيصرُ
هل شربتَ الشايَ
في أسواقِها السُفلى؟
غمستَ العامَ
في اللحظةِ
واللحظةَ
في السبعينَ عامًا
أمْ شققتَ النهرَ في أحشائها؟
قلتَ: هي اليرموكُ
والزلاقةُ الحسناءُ
من أسمائها
قلتَ:
هي الحرفُ
على شاهدةِ القبرِ
يُغنّي
وعلى ساريةِ القصرِ
يموتُ
وعرفتُ اللهَ في مِحبَرةِ الرعبِ
وقاموسِ السّكوتِ
تخرجُ الأكفانُ من أجداثِها
يومًا
وتبقى ها هنا العتمةُ
والسائحةُ الحمقاءُ
والمقهى الذي اعتدنا به الموتَ
مساءً
ربما عاجَ بنا الفجرُ على دائرةٍ من
نهوى
قليلًا:
"فخطّطنا في نقا الرملِ ولم تحفظْ"
ويبقى الحرفُ مصلوبًا على ساريةِ
القصرِ
كأنَّ اللهَ لم يصدعْ به
سيفًا
وشمسًا
رجاءً
ليتَهُ مالَ على مراكشَ الشمطاءِ
نخلًا
وعلى كثبانِ وارزازاتَ
ماءً
آهِ، أمسى جبلُ الريفِ سراديبَ
وعاد الصمتُ منبرًا
لا تقلْ للكأسِ: هذا وطنٌ
اللهُ
ففي طنجةَ
اللهُ في محرابِه الخلفيِّ
عطشانَ
ويستأسدُ قيصرُ