العودة للتصفح

كبرت وطال العمر حتى كأنما

سويد بن الخذاق
كَبِرْتُ وَطالَ الْعُمْرُ حَتَّى كَأَنَّما
رَمَى الدَّهْرُ مِنِّي كُلَّ عُضْوٍ بِأَهْزَعا
غَنِمْتُ بَعِيرَيْ شَيْخِ مَنْ سُئِلَتْ بِهِ
فَتاةُ بَنِي مَنْ كانَ أَزْمانَ تُبَّعا
وَلَمَّا رَأَيْتُ الدَّهْرَ وَعْراً سَبِيلُهُ
وَأَبْدَى لَنا ظَهْراً أَجَبَّ مُسَلَّعا
وَمَعْرِفَةً حَصَّاءَ غَيْرَ مُفاضَةٍ
عَلَيْهِ وَلَوْناً باِلْعَثانِينِ أَجْدَعا
وَجَبْهَةَ قِرْدٍ كَالشِّراكِ ضَئِيلَةً
وَصَعَّرَ خَدَّيْهِ وَأَنْفاً مُجَدَّعا
هُناكَ ذَكَرْتُ الذَّاهِبِينَ أُولِي النُّهَى
وَقُلْتُ لِعَمْرٍو وَالْحُسامِ: أَلا دَعا
فَإِنِّي أَرى الْحَيَّيْنِ كَعْباً وَدارِماً
أَصابَهُمُ دَهْرٌ وَإِنْ كانَ مُفْجِعا
أَرَى كُلَّ مَأْفُونٍ وَكُلَّ حَزَنْبَلٍ
وَتِرْعِيَّةً شَهْدارَةً قَدْ تَضَلَّعا
وَسامَى الْمَعَالِي يَبْتَغِيها لِنَفْسِهِ
فَيا لَكَ دَهْراً لا يَزالُ مُرَوِّعا
قصائد رثاء الطويل حرف ع