العودة للتصفح

كأن التي يوم الرحيل تعرضت

مروان بن أبي حفصة
كَأَنَّ الَّتي يَومَ الرَحيل تَعَرَّضَت
لَنا مِن ظِباءِ الرَملِ أَدماءُ مُعزِلُ
تَصُدُّ لِمَكحولِ المَدامِعِ لابنٍ
إِذا خَلَّفَتهُ خَلفَها الطَرفَ يُعمِلُ
بَنو مَطَرٍ يَومَ اللِقاءِ كَأَنَّهُم
أُسودُ لَها في غيلِ خَفّانَ أَشبُلُ
هُمُ يَمنَعونَ الجارَ حَتّى كَأَنَّما
لِجارِهِمُ بَينَ السِماكَينِ مَنزِلُ
بَهاليلُ في الإِسلامِ سادوا وَلَم يَكُن
كَأَوَّلِهِم في الجاهِلِيَّةِ أَوَّلُ
هُمُ القَومُ إِن قالوا أًصابوا وإِن دُعوا
أَجابوا وَإِن أَعطوا أَطابوا وَأَجزَلوا
وَما يَستَطيعُ الفاعِلونَ فِعالَهُم
وَإِن أَحسَنوا في النائِباتِ وَأَجمَلوا
ثَلاثٌ بِأَمثالِ الجِبالِ حُباهُمُ
وَأَحلامُهُم مِنها لَدى الوَزنِ أَثقَلُ
تَجَنَّبَ لا في القَولِ حَتّى كَأَنَّهُ
حَرامٌ عَلَيهِ قَولُ لا حينَ تَسأَلُ
تَشابَهُ يَوماهُ عَلَينا فَأَشكَلا
فَلا نَحنُ نَدري أَيُّ يَومَيهِ أَفضَلُ
أَيَومُ نَداهُ الغَمرُ أَم يَومُ بِأسِهِ
وَما مِنهُما إِلّا أَغَرُّ مُحَجَّلُ
قصائد فراق الطويل حرف ل