العودة للتصفح

قل ما سمعت وهل رأيت المركبا

صالح بن محسن الجهني
قُل ما سَمِعتَ وهلْ رأيتَ المركبا
فيها رجالٌ قد يزوروا الكوكبا
ما الأمر إنِّي لاَ أكاد مُصدِّقاً
مَا قَدْ سَمِعتُ.. فهلْ يصحُّ ليَ النبا ؟
هَلْ يرتقي الآفاقَ مِنَّا رائدٌ
مِنْ خيرِ أرضٍ قَدْ تعالت مَذْهَبا ؟
هل يحملُ العلَمَ السُعودِي خافقاً
فيه الشهادةُ قَدْ تسامَتْ مَطْلَبا ؟
لا تعجبي يا نفسُ لا تستكثري
هذا قليلٌ مِنْ كثيرٍ وَجَبا
أجدادُنا ركبوا الخيول وجاهدوا
في الأرضِ حتى الكفرُ ولَّى والوَبَا
ولّتْ عُصورُ الجهلِ لمَّا أسلمَتْ
تِلكَ النفوسُ وأسكنوها يَثْربا
مِنْ يثرب كان الجهادُ فريضةً
للحسنيين تسابقوا إثّرَ النَّبا
واليومُ يا وطني ويا أرضَ الهُدى
يا موطنا فيهِ الرجال النُّجَبا
فلْتفرحي والشعرُ ليس معبِّراً
الشعرُ يَرْوي عزم مَنْ قد وَثَبَا
بالعلمِ والإيمانِ وَثَّقْنا الخُطى
والدِّين يُضْفي على الأَمورِ الغَلَبا
دستورنا الإسلامُ أَغلى حِلْيةٍ
زانَتْ لنا ظَلَّ التقِيُّ مُهذّبا
صُنَّا لماضينا العريقِ أصالةً
والحاضرُ الزاهي على الماضي ربا
واليوم فلتشهد لنا الدنيا التي
قالت بأن السَّيْلَ قد بلغَ الزّبى
إنَّا سنصعدُ مِثلمَا هم يصْعدوا
بَلْ نحنُ نصعدُ في وقارٍ وإبا
نرقى لكَيْ نُجْري تجاربَ ربَّما
فيها إفادتُنا ولا شيء خبا
لا ليس مثلهمُ وإن كانوا غَزوا
جوفَ الفضاءِ ليشعلوها لَهَبا
علماؤنا مِنْ كلِّ جامعةٍ سعَوْا
خَلْفَ المهمةِ كَي تنالَ الرُّتبا
فترى بهم علماً يضاهي عِلْمَهُمْ
ولقد أضافُوا للعلومِ الأَدَبا
يكفيك أنَّا قدْ أخذنا عِلمهمْ
(ديسَكِفْري) فيها الصَّقْرُ مِنَّا دُرِّبا
طارت لأمرِ اللهِ أعددنا لها
صقرين ثانيها يعدُّ مُدَرَّبا
فهدُ الجزيرةِ قد أعدَّ عتادهمْ
بَلْ كان عزتهم وكان لهُمْ أَبَا
يا سيدي ولقد طلبتَ لَنَا العُلاَ
إنَّا لأَمْرِكَ ما خشِينا الشهبا
والله ما ضاعت ديارٌ خَلْفَها
شعبٌ يضحِّي كي ينالَ الطلبا
قصائد فخر الكامل