العودة للتصفح

فيا رب إن قصرت في الشكر ناسيا

محمد توفيق علي
فَيا رَبِّ إِن قَصَّرتُ في الشُكرِ ناسِياً
أَياديكَ عِندي مِن تَليدٍ وَطارِفِ
فَقَد نَطَقَت عَنّي بِآلائِكِ اللُهى
وَشَدُّكَ أَزرى في وُجوهِ المَخاوِفِ
وَيَوم مِنَ الأَوقافِ نَجَّيتَ ضَيعَتي
أُجاهِدُهُم مُستَبسِلاً غَير خائِفِ
وَأَيّام في السودانِ أَعلَيتَ هِمَّتي
فَأُمسي وَأُضحي لِلعِدا غَيرَ آلِفِ
يُرَوِّعهُم مِنّي جَريءٌ مُشَيَّعٌ
يُؤازِرُهُ في الرَوعِ إيمان عارِفِ
وَفي مَدَني لما تَجهَّمَ وَجهُها
فَطَلَّقتُها مُستَعفِياً غَيرَ آسِفِ
أَبى لِيَ تَسليمَ الزمامِ لِظالِمٍ
نَصيرٌ مِنَ التَوحيدِ هامي القَذائِفِ
أَيُرغِمُ أَنفي وَوَكرٍ وَاِبنُ عَمِّهِ
وَيَرضى عَزيزٌ فيهِ تُرضى مَواقِفي
وَيومَ سِتيتنجِ تَطاوَلَ جاهِلا
وَحاوَلَ بَغياً أَن تُساءَ عَواطِفي
فَأَوقَفتُهُ مُستَبسِلاً عِندَ حَدِّهِ
مَواقِفَ خِزيٍ مِن أَذَلِّ المَواقِفِ
مَضى يَشتَكيني لِلرَئيسِ مُسافِراً
وَلي مُشتَكىً عِندَ الرَئيسِ المُشارِفِ
فَآبَ بِخِزيٍ يَستَجِدُّ عَلاقَةً
وَيَأبى اِنقِياداً أَن يَكونَ مخالِفي
وَكَم مَأزِقٍ يا رَبِّ فيهِ نُصرَتي
وَخَطبٍ طَغى دافَعتَ يا خَيرَ لاطِفِ
قصائد ابتهال الطويل