العودة للتصفح المتقارب الكامل مجزوء الرمل المنسرح المنسرح الطويل
فسحة العمر وإن طالت قصيره
محمود قابادوفُسحةُ العمرِ وَإِن طالَت قَصيره
فَعَلامَ يُغفلُ المرءُ مَصيره
وَمضةٌ من بارقٍ سرعانَ ما
تَنطوي حينَ تَراها مُستطيره
عيشةُ الإنسانِ كالحلمِ وما
هيَ في يقظتهِ إلّا يَسيرَه
أَفهَل يجملُ مِن ذي نُهيةٍ
أثرةُ الدنيا وَتسويفُ الأخيرَه
رَحمةُ اللّه عَلى مَن لَم تَكُن
نَفسهُ في قيدِ أهواءٍ أَسيره
يَرقبُ اللّه على حالاتهِ
وَيرى أولاهُ للأُخرى ذَخيره
كالّتي لَم يَنسها مَضجَعها
في ثرى اللّحدِ حَشاياها الوَثيره
لا وَلا غُرّتُها شامخةٌ
بينَ ملكٍ وَوزاراتٍ أَثيره
بِنتُ صدرِ الوزراءِ المُصطفى
زوجُ خيرِ الدينِ ذي الرتبى الخَطيرَه
شادَ بَيتَيها وَزيرا دولةٍ
قَد نَمتها دوحةٌ مِنها شَهيره
فَهيَ في أَعلى مجالي عزّها
مِثلَما تُكسفُ شمسٌ في ظَهيرَه
رَيثما حلّت بِذا القبرِ اِغتدى
روضةً مِن جنّةِ الخلدِ نضيره
كَيفَ لا وهيَ الّتي عاشَت على
فطرةٍ طابَت جهاراً وَسريره
لَم تُخف يوماً لها بادرةٌ
لا ولا خِذلانُ جارٍ في جَريره
وَأَياديها لوجهِ اللّه في
سرّها وَالجهرِ لَم تبرح وَفيره
غادَرَت أَفلاذَ أكبادٍ لها
ما لَهُم مِن نظرةٍ منها بَريره
آثرَت حبّ لقاءِ اللّه عَن
حبّهم إِيثارَ ذي عينٍ قَريره
ولَوت ليّاً عَن الدنيا على
أنّها في سنّ عِشرينَ غَريره
وَدَعاها ربّها فَاِبتَدرت
وَهيَ تَستودعهُ كلّ العشيره
وَبحسنِ الختمِ أَنبا نُطقها
حيثُ كانَت كلمةُ التقوى أَخيره
كَيفَ لا يَهدي لَها أدعيةً
مِن صميمِ القلبِ يوماً ذو بصيره
كلّما عَنّت لهُ الذّكرى لها
قالَ فازَت وهيَ بِالفوزِ جَديرَه
زيّنت الجنّة إكراماً لها
فَهيَ مِن بشرٍ إليها مُستَنيرَه
وَغَدا يُنشدُ في تَأريخها
زانَ دارَ الخلدِ علياءُ كَبيرَه
قصائد مختارة
على مثل رأسك زال السرور
البحتري عَلى مِثلِ رَأسِكَ زالَ السُرو رُ وَمالَ الزَمانُ بِنا وَاِنقَلَب
يا نازحا بوداده لما بدا
ابن الزقاق يا نازحاً بودادِهِ لمّا بدا واشٍ وليس عن الفؤادِ بنازح
قل لمن حيا فأحيا
ابن المعتز قُل لِمَن حَيّا فَأَحيا مَيِّتاً يُحسَبُ حَيّا
حسبي بما قد لقيت يا عمر
بشار بن برد حَسبي بِما قَد لَقيتُ يا عُمَرُ لَم يَأتِني عَن حَبيبَتي خَبَرُ
يا ويح نفسي لو أنه أقصر
ابو العتاهية يا وَيحَ نَفسي لَوَ أَنَّهُ أَقصَر ما كانَ عَيشي كَما أَرى أَكدَر
ألا من لهم آخر الليل معتم
أبو طالب بن عبد المطلب أَلا مَن لِهَمٍّ آخِرَ اللَيلِ مُعتِمِ طَواني وَأُخرى النَجمِ لَمّا تَقَحَّمِ