العودة للتصفح البسيط البسيط المنسرح المجتث الطويل
غيري إذا أغبر وجه الدهر يحذره
حفني ناصفغيري إذا أغبرّ وجهُ الدهرِ يحذرُه
وإن تغيَّرَ يعنيه تغيُّرهُ
ما الدهرُ أمرٌ له بال فأرهبه
مثلي إذا شاء ينهاهُ ويأمرهُ
يقضي بما شاء لا أخشى عواقبهُ
ولا يكدرني منه تكدرهُ
ولا إذا طرقتْ قلبي حوادثُه
يهتز منهن أو يفنى تصبرهُ
والحرّ كالتبر مهما كان موضعه
فليس يصدأ بالأعراض جوهره
ولا أرى في يسير العيش لي أربا
إن كان يُقنع بعضَ القومِ أيسرهُ
رويدَ يا دهرُ حتى أجتنى ثمراً
فإن عمري انقضى في الغرسِ أكثرهُ
كن يا زمانُ على ما أشتهيهِ فلي
فضلٌ ذوو الفضلِ تدريهِ وتقدرهُ
تحلل السحر أقوالي وتعقدهُ
وتنظم الدر أفكاري وتنثرهُ
إذا دعا الخطب واستدعى الخطاب فلا
يدعو سواء لفصلِ الأمرِ منبرهُ
ولِي يراع كصدر الرمحِ هزّتهُ
تبشر الكونَ أحياناً وتنذرهُ
له مواقع تندك العقول لها
كأنما نفثات السحر أسطرهُ
يبدي غوامض سرٍ ما تأملهُ
ذو الفكر إلاّ وأعياهُ تفكرهُ
يرجى ثناهُ ويخشى هجوهُ أبداً
ما دام معروفهُ يبدو ومنكرهُ
أثنى على المرء ما صحت خلائقهُ
حتى إذا اعتل أهجوهُ وأهجرهُ
إني أجلّ لساني عن محاورة
معْ غير عارفٍ مقداري وأكبرهُ
وأستعيضُ يداً تغني إشارتها
فإن بدا مشكل قامت تفسرهُ
وكم سرى ليَ ما بين الورى أدبٌ
سناهُ يلحظهُ الأعمى وينظرهُ
والصم تصغي لقولي حين أنطقهُ
وتفهم القصد منه حين أذكرهُ
والأمر طوع يدي هذا أقدمه
إلى المعالي وذا حيناً أؤخرهُ
حتى كأني سليمانُ الزمانِ فلا
يردّ أمرٌ إلى من شئتِ أصدرهُ
قصائد مختارة
إن الحديث تغر القوم خلوته
إبراهيم بن هرمة إِن الحَديثَ تَغُرُّ القَومَ خلوَتُهُ حَتّى يَلِجَّ بِهِم عيٌّ وَإِكثارُ
ما كل أمر أضاع المرء فرصته
ابن الرومي ما كلُّ أمْرٍ أضاع المرءُ فرصَته في اليوم بالمتَلاَفَى في غداةِ غدِ
سيج ورد الخدود بالآس
ابن نباته المصري سيَّج ورد الخدود بالآس فما لجرحي عليه من آسي
مت من جوى وجواد
علي الحصري القيرواني مُت مِن جَوىً وَجَوادٍ قَد غارَ ماءٌ فَظيعُ
السجين
خليل حاوي أتُرى هل جُنَّ حسِّي فانطوى الرعبُ؟ تُرى عادَ الصدى، عادَ الدُّوار؟
مليح جلا من خطه لي رقعة
ابن نباته المصري مليحٌ جلا من خطِّه لي رقعة تدلّ على تحريره واعتباره