العودة للتصفح

على ذكرها دارت حميا مدامعي

محمد توفيق علي
عَلى ذِكرِها دارَت حُمَيّا مَدامِعي
وَحَنَّ مِنَ الأَشواقِ عودُ الأَضالِعِ
سَأَذكُرُ بِالسودانِ ما لاحَ كَوكَبٌ
سَنى كَوكَب في مِصرَ لَيسَ بِطالِعِ
إِذا ضَمَّني لَيلي ضَمَمتُ خَيالَهُ
فَأَمسى عَلى رَغمِ البعادِ مُضاجِعي
وَأَصبَحتُ مَسروراً بِما لَيسَ شافِيا
عَلى أَنَّ هَذا الوَهمَ لَيسَ بِنافِعي
هَل القَصرُ مِن غَربِيِّ حُلوانَ عائِدٌ
لَنا بِشِتاءٍ ضاحِكِ الأُفقِ لامِعِ
أَم المَلعَبُ الشَرقِيُّ بِالرَملِ راجِع
إِلَينا بِصَيفٍ جامِعِ الشَملِ بارِعِ
وَهَل قَمَري مِن ظُلمَةِ النَأيِ طالِعٌ
فَأَسرِيَ في نورِ المُنى وَالمَطامِعُ
جَرى بِي الهَوى جَري الرِياحِ بِزَورَق
عَلى البَحرِ يَسري في مَهَبِّ الزَعازِعِ
تُدَفِّعُهُ الأَنواءُ حيناً فَيَمتَطي
ذُرا النَجمِ في هَولٍ مِنَ اللج واسِعِ
وَتَهوي بِهِ الأَمواجُ مِن شُرُفاتِها
إِلى هُوَّةٍ مِن قاعِ أَجوَفَ جائِعِ
فَلا أَنا مِن حُبِّ الحَياةِ بِيائِسٍ
وَلا أَنا مِن فَوتِ النَجاةِ بِطامِعِ
قصائد شوق الطويل حرف ع