العودة للتصفح

عرج على الموصل الحدبا لنسقيها

نعمان ثابت بن عبد اللطيف
عرج على الموصل الحدبا لنسقيها
فيض الدموع قد جفت سواقيها
وإن تبادرت الشطآن لامعة
يا حادي العيس فالثم رمل شاطيها
وسرح الطرف لا تغفل محاسنها
وانشد فؤادي المعنى في نواحيها
ويا نسيم الصبا إن جزت أربعها
بلغ تحياتنا إنا نحييها
وعطر المرج والأشجار مائلة
واسحب ذيولك تيهاً في مغانيها
يا ويلتاه كم القامات تصرعني
هبني أجانبها إني ألاقيها
يا ويلتاه كم الأجفان ترعيني
وللأعادى بنار الرعب أصلها
أخشى سهام مآقي الغيد رانية
لأن حمر المنايا في مآقيها
تعجبوا من سقيم هاج كامنه
لا يرتجي البرء إلا في ضواحيها
يا صاح ما الموصل الحدباء من وطن
بل الجنان تحليها حواريها
قد آنستني الليالي في مقاصرها
مع البدور فطابت لي لياليها
كم الهبت مهجات بالغرام كما
تلهبت وجنات من غوانيها
لا ترتعي الورد بل أحشاء عاشقها
فاعجب لسائمة عافت مراعيها
فلا الدموع إذا سحت بمخمدة
نار القلوب ولا النيران ترديها
ففي الشواطي الحصى والموج يغسله
ينسي العذارى عقوداً في تراقيها
والنبع في السفح فياض ومندفق
ما أعذب النبع يجري من روابيها
تلك المياه تناجي الصخر مضطجعاً
على الرمال فيشجيه تناجيها
وفي الجبال وفي نور الربيع وفي
عميق وديانها لاحت معانيها
قصائد عامه البسيط حرف ي