العودة للتصفح الطويل السريع الوافر الكامل
عدو مشترك
محمود درويشتمضي الحرب إلى جهة القيلولة . ويمضي
المحاربون إلى صديقاتهم متعبين وخائفين على
كلامهم من سوء التفسير : انتصرنا لأننا
لم نمت. وانتصر الأعداء لأنهم لم يموتوا.
أمَّا الهزيمة فإنها لفظة يتيمة. لكنَّ المحارب
الفرد ليس جندياً بحضرة من يُحبُّ : لولا
عيناك الـمُصَوَّبتان إلى قلبي لاخترقتْ رصاصةٌ
قلبي ! أو: لولا حرصي على ألاّ أُقْتَلَ
لما قتلتُ أحداً ! أو : خفت عليك من
موتي ، فنجوت لأطمئنك عليَّ . أو : البطولة
كلمة لا نستخدمها إلاّ على المقابر . أو :
في المعركة لم أفكِّر بالنصر، بل فكرت بالسلامة
وبالنمش على ظهرك . أو : ما أَضيق الفرق
بين السلامة والسلام وغرفة نومك . أو :
حين عطشتُ طلبتُ الماء من عدوي ولم
يسمعني ، فنطقت باسمك وارتويت...
ألمحاربون من الجانبين يقولون كلاماً متشابهاً
بحضرة من يُحِبُّون . أمَّا القتلى من الجانبين ،
فلا يدركون إلّا متأخرين ، أن لهم عدواً
مشتركاً هو : الموت. فما معنى
ذلك , ما معنى ذلك ؟
قصائد مختارة
دار السلام وأرض الهنا
إيليا ابو ماضي دِارُ السَلامِ وَأَرضُ الهَنا يَشُقُّ عَلى الُلِّ أَن تَحزَنا
لساني لمن أهوى هو الطيب ينفح
حسن حسني الطويراني لساني لِمَن أَهوى هَوَ الطيب يُنفَحُ وَلَكن عَلى الأَعدا هوَ النار تَلفحُ
أَيها النائم
التجاني يوسف بشير أَيُّها النائم في مَهـ ـد أَغاني وَلَحني
مر بنا في ثوبه الأزرق
ابن مكنسة مرَّ بنا في ثوبهِ الأزرق كبدرِ تِمٍ لاح في المَشْرِقِ
لعمري خالدي ذو عباة
أبو الهدى الصيادي لعمري خالدي ذو عباة علي أعز من شهم غريب
فجع القريض وقد ثوى حسان
جبران خليل جبران فُجِعَ القَرِيضُ وَقَدْ ثَوَى حَسَّانُ وَخَلا بِبَيْتِ المَقْدِسِ المَيْدَانُ