العودة للتصفح

عداني بالذنائب ما عداني

ابن زائدة التغلبي
عَدانِي بِالذَّنائِبِ ما عَدَانِي
وَشَيَّبَ مَفْرِقِي قَبْلَ الْأَوانِ
بَنِي ذُهْلٍ قَتِيلُ الْعُجْمِ أَرْدَى
كُلَيْبَهُمُ بِمَطْرُورِ السِّنانِ
فَصارَتَ طَعْنَةً بِالطَّعْنِ دامَتْ
عَلَى كُلِّ الضَّغائِنِ وَالزَّمانِ
دَعانِي مِنْ صَفِيَّةَ يَوْمُ بُؤْسٍ
عَلَى كُلِّ السُّرُورِ لِما دَعانِي
دُهاةٌ لِلْأَعاجِمِ مِنْ مآةٍ
أُلُوفٌ يَقْتَحِمْنَ بِها الْأَمانِي
يَرُومُونَ ابْنَةَ النُّعْمانِ سَبْياً
وَكَمْ مِنْ شَطْبَةٍ غَيْرِ الْحَصانِ
وَكَمْ مِنْ ضَرْبَةٍ تَأْبَى عَلَيْها
وَعاجِلِ طَعْنَةٍ يَوْمَ الرِّهانِ
وَقَدْ غَصَّتْ فَوارِسُها بِرِيقٍ
وَسَلْماهُمْ هُنالِكَ فَهْوَ شانِ
كَأَنَّهُمُ بَنُو عَمٍّ وَذُخْرٍ
يُرَجَّى لِلزَّعازِعِ وَالْأَمانِ
أَجارَتْ وَهْيَ واثِقَةٌ بِعَدْوِي
وَكَرِّي فِي الْعَجاجِ الْمُسْتَبانِ
بِتَغْلِبَ لا عَدِمْتُ بِكَرِّ خَيْلِي
وَعَدْوِ شِهابَ فِي ضِيقِ الْمَكانِ
دَعَتْ أُمُّ الْمَكارِمِ فَاسْتَجَبْنا
حُجَيْجَةُ وائِلِ فِي عُنْفُوانِ
بِكُلِّ مُضَمَّرٍ عَبْلٍ شَواهُ
عِقالِيٍّ وَذِي شُطُبٍ يَمانِي
نُقارِعُ مِنْ مَعَدٍّ ما اسْتَطَعْنا
وَنَحْمِي الْعِرْضَ مِنْ سِمَةِ الْهَوانِ
نَسِيتُمْ يا بَنِي بَكْرٍ لِقَوْمِي
مَقاماً مِنْهُ يَبْكِي الْفَرْقَدانِ
وَيَوْمَ نَوارَةٍ وَالْخَيْلِ عَضَّتْ
فَوارِسُها الشِّعاثُ مِنَ الْحِرانِ
... إِلَى الْقَبائِلِ مِنْ مَعَدٍّ
أَذاعَتْ مِنْ رَبِيعَةَ بِالتَّوانِي
وَيَنْسُوا عَنْ رَبِيعَةَ يَوْمَ فَلْجٍ
وَأَيَّامَ الْعُوَيْرَةِ وَالْعَوانِي
أَرَيْنَ النَّقْعَ فَوْقَهُمُ سَماءً
عَزالَيْها دَمٌ كَالْأُرْجُوانِ
سَنَحْمِلُ عَنْكُمُ أَعْباءَ مَجْدٍ
إِذا لَمْ يَحْمِلاهُ الْأَبْهَرانِ
وَنَكْفِي مَنْ يَغِيبُ إِذا حَضَرْنا
وَنَحْنُ الْكافِلُونَ لَدَى الْمَعانِ
أَتِيهٌ يا بَنِي مُضَرٍ عَلَيْنا
كَتِيهِ الْأَوَّلِينَ بَنِي فُلانِ
وَما خَيْرُ الذِّراعِ بِغَيْرِ كَفٍّ
وَما خَيْرُ الْمِشَلِّ بِلا رِهانِ
إِذا صِينَ الْجِوارُ لِغَيْرِ رَوْعٍ
فَما هُوَ بِالنَّجِيرَةِ بِالْمُصانِ
إِذا الْعَذْراءُ عَفَّتْ عَنْ عُيُوبٍ
فَما هِيَ بِالْحَجائِلِ بِالْحِصانِ
إِذا لَمْ يَنْجُلِ الصَّفَّانِ يَوْماً
عَنِ الْعَلِقِ الْمُثِيرِ النَّهْنَهانِي
فَما فَرْخُ السِّباعِ وَما تُرَجَّى
نُسُورُ الْجَوِّ فِي ذاكَ الْمَكانِ
تَعَفَّوْنا الْأَعاجِمَ عَنْ صَعِيد
بِكُلِّ مُشَوَّهٍ عِلْجٍ خِشانِ
بِأَجْنادٍ مُجَنَّدَةٍ كِثافٍ
تُكِلُّ الطَّرْفَ مِثْلَ الطَّيْلَسانِ
وَقَدْ حَشَدَتْ بَنُو إِسْحاقَ فِيها
كَنِيرانٍ تَلَقَّاهُ الدُّخانُ
وَعَلَّمَكُمْ بِذَلِكُمُ مُحِيطٌ
وَأَنْتُمْ دَعْوَةُ الدَّاعِي الْمُدانِ
فَلا نَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدَ هَذا
بَقايا الدَّهْرِ فِي كَوْنٍ وَكانِ
قصائد فخر الوافر حرف ن