العودة للتصفح

ظنوه من هجر المقام تصابي

محمد عبد المطلب
ظَنُّوهُ مِنْ هَجْرِ الْمُقَامِ تَصَابِي
فَسَقَوْهُ مِنْ هَجْرِ الْمَلَامَةِ صَابَا
قَالُوا أَقَامَ بِهِ الْهَوَى مِنْ مَعْزِلٍ
يَسْتَأْنِسُ الْآلَامَ وَالْأَوْصَابَا
كَذَبَتْ مَزَاعِمُهُمْ وَسَاءَ صَنِيعُهُمْ
وَتَنَكَّبُوا طُرُقَ الصَّوَابِ حِسَابَا
هَلْ فِي الْهَوَى ذَنْبٌ إِذَا سَلِمَ الْهَوَى
مَا يُعَدُّ عَلَى الْأَمَاجِدِ عَابَا
أَنَا إِنْ هَوِيتُ فَمَا أُرِيدُ سِوَى الْعُلَا
غَرَضًا وَلَا غَيْرَ الْفَخَارِ طِلَابَا
وَأَرَى الْفَخَارَ بِأَنْ أُزِفَّ مَدَائِحِي
كَيْمَا تَهَنِّي بِالسَّلَامَةِ سَابَا
شَرُفَتْ بِعَوْدَتِهِ الدِّيَارُ وَأَهْلُهَا
مِنْ بَعْدِ مَا اشْتَاقَتْ لَهُ أَحْقَابَا
مَوْلَايَ مُقَدَّمُكَ السَّعِيدُ وَنَحْنُ فِي
أَقْصَى الصَّعِيدِ نُزَوِّدُ التَّرْحَابَا
نُهْدِيكَ مِنْ تِلْكَ الْبِلَادِ تَهَانِئًا
تُحْيِي الْقُلُوبَ وَتُنعِشُ الْأَلْبَابَا
عَوَّدْتَنِي فِيكَ الْجَمِيلَ فَإِنْ أَطَلْ
فِيكَ الْمَدِيحُ فَمَا بَلَغْتُ نِصَابَا
وَإِذَا رَجَوْتُ وَفَاءَ وَعْدِي لَمْ أَكُنْ
إِلَّا بِتَهْنِئَةِ الْقَبُولِ حِجَابَا
فَالْعَوْدُ أَحْمَدُ وَالسَّلَامَةُ غَايَةٌ
تَرْمِي إِلَيْهَا مَا شَدَدْتَ رِكَابَا
قصائد مدح الكامل حرف ب