العودة للتصفح

شددت رحالي للنخيل ولم أكن

أحمد عزت باشا العمري
شَدَدتُ رِحالِي للنَخِيلِ وَلَم أَكُن
أَمِيلُ إِلى لُطف الرِياضِ أَو الشَجَر
بَلى لأَداءِ الواجِباتِ لراشدٍ
شَدَدتُ رِحالِي للتَنَزُّهِ وَالثَمَر
وَلَستُ بميّالٍ إِلى غُصُنِ النَقا
وَلا لِحَمامِ الأَيكِ في الأَيكِ إِن هَدَر
وَلكنَّنِي حُدِّثتُ أَنَّ بها فتىً
أَحادِيثُهُ تَزهُو عَلى الدُرِّ وَالدُرَر
توشَّحَ قَلبي فِي هَواهُ لِأَنَّهُ
يَحِلُّ محلَّ السَمع مِنِّي والبَصَر
وَكَم لِي وَإِيَّاهُ أَكِيدِ مَحَبَّةٍ
ربَطتُ بها حَبلَ الوِدادِ مِن الصِغَر
فَأَقبَلتُ مِن أَهلِي إِلَيهِ لَعَلَّني
أُلاقِي زَماناً لَيسَ فِي صَفوِهِ كَدَر
ويا لَيتَنِي في عينِ فِكرِي وخاطِرِي
أَراهُ فَأُطفِي ما بِقَلبِيَ مِن شَرَر
فَكَم أَجَّجَ البُعدُ المُبَرِّحُ فِي الحَشا
ضِرامَ غَرامٍ أَحرَقَ القَلبَ وَالفِكَر
وَمَن نازَعَ الأَشواقَ يَوماً فَإِنَّهُ
يَطُولُ بِهِ لَيلُ الهمُومِ على قِصَر
وَمَن راحَ مَشغُوفاً بِطُولِ حَنينهِ
سَيُصبِحُ مَغلُوباً أَطالَ أَمِ اقتَصَر
فَعُذراً لِصَبٍّ أَحرَقَ الوَجدُ قَلبَهُ
وَباتَ لَدى جَمرِ الغِرامِ عَلى سَقَر
قصائد عامه الطويل حرف ر