العودة للتصفح

شامت ثقيف ضياء الحق فابتدرت

محمد توفيق علي
شامَت ثَقيفُ ضِياءَ الحَقِّ فَاِبتَدَرَت
نَهجَ السدادِ وَأَلقَت راحَةَ السَلَمِ
وَحَرَّمَ اللَهُ حَجَّ المُشرِكينَ بِما
طَغَوا وَما أَسلَفوا مِن كَيدِ مُجتَرِمِ
وَأوذِنوا بِقِتالٍ يَستَحِرُّ إِلى
أَن يُشربوا اللَهَ فَرداً كاشفَ الغُمَمِ
وَجاءَ يَومُ تَبوكٍ يَومَ مَفخَرَةٍ
فَالجِزيَةُ الرومُ أَعطوها عَلى رَغَمِ
وَقامَ في الأَرضِ دينُ الحَقِّ مُعتَلِياً
وَلَو أُقيمَ بِغَيرِ اللَهِ لَم يَقُمِ
سَمَت إِلَيهِ وُفودُ العُربِ طائِعَةً
مِن ساكِني وَبَرٍ أَو ساكِني أُطُمِ
بِالحَرثِ سَعدِ بنِ بَكر بِالهُدى سَعدوا
مُلوكُ حِميَرَ مِن كَهلٍ وَمِن هَرِمِ
بَنو حَنيفَةَ طَيء الأزد قَد قَنِعوا
بِاللَهِ فَرداً وَبِالقُرآنِ مِن حَكَمِ
وَتَمَّ فَخرُ تَميم عِندَما هُدِيَت
وَآضَ مَجدُ جُذام غَيرَ مُنجَذِمِ
زُبَيدُ كِندَة عَبد القَيسِ مِذجَح
هَمذان مراد نَجوا مِن نارِ مُنتَقِمِ
وَعامِرٌ عَمَرَت في اللَهِ أَفئِدَةً
كانَت خَراباً وَكَم مِن وافِدٍ وَكَمِ
كُلٌّ لَقَد عانَقَ الإِسلامَ وَالتَزَموا
يا حُسنَ مُعتَنَقٍ يا طيبَ مُلتَزَمِ
الدَعوَةُ انتَشَرَت في الأَرضِ وَانبَعَثَت
إِلى المَمالِكِ وَالأَقطارِ مِن إِضَمِ
إِلى عُمانٍ لِغَسّانٍ إِلى يَمَنٍ
لِلفُرسِ لِلرومِ لِلبَحرَينِ لِلهَرَمِ
إِلى النَجاشي إِلى مُلكِ الشَآمِ إِلى
دانٍ وَقاصٍ مِنَ الأَصقاعِ وَالتُخَمِ
هَذي رِسالَةُ خَيرِ الخَلقِ باهِرَةً
كَغُرَّةِ الصُبحِ تَجلو فَحمَةَ الغَسَمِ
يَكفي المُكابِرَ وَالفُرقانُ في يَدِهِ
مُفَصَّلٌ بِفَريدِ الدُرِّ وَالتُوَمِ
بِحارُ علمٍ مِنَ الأُمِّيَّةِ اِنفَجَرَت
وَعَبقَرِيَّةُ آدابٍ عَنِ اليُتُمِ
قصائد عامه البسيط