العودة للتصفح

سيرا إن أردتما واتركاني

طه حسين
سيرا إن أردتما واتركاني
لعوادى الهموم والأحزان
وإذا ما دعوتماني الى اللهو
ولم أرضه فلا تعذلاني
أصدرت عن موارد اللّهو نفسي
ولوت عنه بعد لأي عنانى
ثابت لرشدها وتأنّت
ليس مستأنف الهوى لي بشأن
ويك إن الهوى وإن مرّ حلو
ويكما فاهنا به ودعاني
ويك دع عنك خاطر الزّهد واقبل
نصحنا ويكما فلا ترشداني
يا خليلي لست أخدع نفسي
بائتناف الهوى فلا تخدعاني
قد بلوت الهوى فما ذقت منه
غير مرّ النوى وحلو الأماني
لا رعى الله منذ عامين عهدا
لي بهذا المهفهف الفتّان
مانح الوصل للخلي ومهدى
لوعة الصدّ للمحب العانى
ذائد النوم عن جفوني ومغريـ
ـه بجفن العدو ذي الشنآن
مطعمي بالمقال منه ومدني الـ
ـيأس منّي بنائل غير دانى
لا تخف أنت في الجمال فريد
لا يدانيك فيه يوما مداني
ويمينا لولا تقى الله أشرك
تك في طاعتي وفي ايماني
ملأ القلب عنك ريب وشك
ما تبينت فيهما من بيان
ريبة لو جلوت منها يقينا
حمد العاذلون منك مكاني
لا ألوم الفؤاد في الحب ما لم
يك لي بالصدوف عنه يدان
لا أرى للغرام في الغي دنبا
انما الذنب للوجوه الحسان
هن أغرين بالجمال نفوساً
برئت من معادن الشيطان
أنا لولا الحياء أفشيت للنا
س أمورا يكلحن وجه الزمان
غير أني أقنى الحياء وأستع
تب نفسي بالنّسك في رمضان
قصائد غزل الخفيف حرف ن