العودة للتصفح الطويل الطويل الرجز مجزوء الكامل الوافر
سيدة الوهم
عبد الرزاق الدرباسعاشق ، قلبه في يديه ..
حالم بالأماني التي غادرته..
إلى غامضات التلاشي ..
و بوح القلم .
صوت نبضاته مثل تسبيحة التائبين ..
و نظراته الحالمات تسيج في ظامئ العمر ..
أحلى نغم .
يجيب نداء الأحبة قبل الرحيل بوابل دمع ..
و يكسر كل كؤوس التلاقي القديمة ..
بساعة وصل يتم لقاها ..
أو لا يتم .
على حسرة من هشيم المرايا التي صورتها ..
و ضوع العطور التي عششت في الزوايا ..
و ملقط شعر تمطى كتاج الأميرات ..
ثم هوى في وميض السراب الكذوب ..
ليغدو السقم .
ليس ذاك الوميض سوى نصل قلبي ..
و ذاك المدى غير توسيع روحي ..
لتشمل كل خرائطها المخملية ..
حيث ترسخ في أطلس العشق لون اليتم .
عندما طاول الأفق باسق نخلي ..
شعرت بطعم المرارة في مائه و الرطب ..
و ناديت في بوق رملي و بين اصطفاف الدوالي :حامض يا عنب ..
فأدرك من سمع الصوت أن بعشقي ..
شيئا أهم .
*** *** ***
لا يهم .
كل هذي الصبابات وهم .
و الهدايا التي رافقت عمرنا سابقا ..
ستغدو بقاموس حبي كبدر هرم .
لك كل العيون ستائر ..
و كل المرايا التي خادعتني ضفائر ..
فأي الخيول إليك ستمضي ؟؟
و سور
جمالك – أمس – انهدم . ..
أي حب تريدين ؟ أي التقاء ؟؟
صار دمعك رملا و غيمي سماء ..
ليت كل الدروب تعود خجولة ..
لتقطع شريان بعض المنافي ..
و ترسم قلبا لبعض القمم .
حبك الآن يا صولجان النساء – مزيف.
و ليل قوافيك خالي الوفاض ..
و فجر تخلف .
إذا حاصرتك خيول التمني ..
و مالت بنود جيوش ارتغابي ..
ستأتي جميع ذنوبك مثل الخفافيش ترسم في لوحة الحب..
نبضا توقف .
و ثغرا لغانية لم يدنس لمى شفتيها اعتصار الرحيق ..
و خل نهم .
وحدك الآن في ظل شوكك..
تحرثين البحار و رمل القفار ..
تخطين في رحم الغيب سطر الندم .
*** *** ***
و قولي كرهتك ..
لم تعد – يافتى – حلمي المرتجى ..
إن بيني و بينك ما فتح الله ..
و الثأر دم .
من خبايا أنوثتك المستباحة ..
تقفز غزلان روحي ..
و يصمت عند لقائك بوح الشفاه ..
كأن الكلام ذنوب ..
و كل الحروف صهيل العدم .
لون هزائمنا أحمر داكن ..
و العيون غراب ..
كلام عصي على شفتينا يسافر ليلا ..
و يبكي السحاب .
أغادر نفسي ، و أخلع حبي كثوب الظهيرة ..
فأغرق في ذكريات الطلول و نهر الإياب .
و ألجم مهري الجموح لطعم القبل ..
عندما لم يكن من مبادلة الاشتهاء مفر ..
لعزف النغم .
*** *** *** ..
على شفتي مايزال رنين القبل ..
و في مخزن الذكريات سيخضر غصن من الياسمين ..
لأن التي غادرتني ..
سترجع أدراجها نحو ميناء عشقي ..
و تغرس مرساتها في ضلوعي ..
و يحلو الألم .
لتلك العيون التي أوقفت سهم عيني ..
و تلك الشفاه التي احرقتني ..
و ذاك القوام الذي ما انحنى في مزاد النخاسة ..
سأزرع قافية الحب بين كرومي ..
و أروي ظماها بوابل أيامي الذاهبات ..
إلى حيث يندمل العمر جرحا لذيذا ..
و لا يلتئم .
كلما أتعبتني تعاريج عمري ..
استرحت على ضفة الحلم بين جناحيك و المعصرات ..
صرخت بعمري الذي ضيعتني تعاريجه :استقم .
راحل في غبار القوافل نحو حماها ..
حاملا ضمن حقائب ذلي قماشا تبقى ..
بعيد انطفاء لظى الكبرياء ..
بعالي القمم .
أشرقت في دجاي كفانوس سحر ..
و رفت على حائط الوجد مثل الفراشة ..
فأطلقت نار التمني تحاصرها باشتهاء ..
فقالت : سلام عليك ..
لأن جميع كتاباتك السابقة ..
و كل الذي سوف تكتبه لاحقا ..
ليس في معجم الحب ..
غير العدم .
*** *** ***
و ماذا لديك إذا كنت وحدك..
سوى عشبة من خراب الحقول ؟
و طعم امتلاء السنابل عند الحصاد ..
و ماذا لديك سوى جذوة الوجد ..
أنفخ فيها عساها تصير جهنم .
و أطفئها ، لا يهم .
لك ما سرق اللص من محصنات الكنوز ..
و تعزية الراحلين إذا قيدت روحهم ..
قبل صوت الرصاص و شدو اللغم.. ..
لك دمع الأرامل عند وصول الجثث ..
و نظرات طفل يحار و يسأل : ما الموت ؟؟
حين تباري حلمة الثدي جوعا بفم .
و ماذا لديك إذا دفنوك و عادوا ..
فزلت على شرفة القبر مني قدم ؟ .
*** *** ***
ليت كل القصائد جمر ..
كنت خبأتها تحت روحك سرا ..
لأوقف زحفك نحو قلاعي ..
و أفضح كل نساء الوهم .
و ليت عيوني كانت زجاجا و لا لون فيها ..
لكنت رددت قصائدك النافذات إليها ..
و ودعت ضعفي و أهرقت في ظامئ الوعد ..
حبر القلم .
سأقصف بيتك في ذات حرب ..
و أعلن اني أصفي حسابي ..
و أشرب نهر الخطايا الذي فاض يوما ..
بشتى التهم .
سأرسم من لون روحك شاخصة في الطريق ..
تقول لكل الذين يمرون :
هذا سراب .
فمروا عليه بغير التفات ..
أطلت الحديث بهذا المقام ..
و غير مهم .
وداعا ..
وداعا إلى غير موعد ..
فحبي – مع الكل – كان الحقيقة ..
و أنت الوهم ..
قصائد مختارة
سل المرء عبد الله إذ فر هل رأى
قيس بن الخطيم سَلِ المَرءَ عَبدَ اللَهِ إِذ فَرَّ هَل رَأى كَتائِبَنا في الحَربِ كَيفَ مِصاعُها
لعمري لقد أدلجت والركب خائف
أبو العلاء المعري لَعَمري لَقَد أَدلَجتُ وَالرَكبُ خائِفٌ وَأَحيَيتُ لَيلي وَالنُجومُ شُهودُ
تظل منه إبلي بالهوجل
أبو الحسن بن حريق تظلّ مِنهُ إِبِلي بالهَوجَلِ في لُجّةٍ أمسِك فُلاناً عَن فُلِ
يا ربة الخدر
عمر الأنسي يا رَبّة الخدرِ كَفى تَجافينا
يا من لصب واله
أحمد الكيواني يا مَنَ لصب والِهِ قَد ذابَ مشن بلبالِهِ
إني من قضاعة من يكدها
هدبة بن الخشرم إِنّي مِن قُضاعَةَ مَن يَكِدها أَكِدهُ وَهيَ منّي في أَمانِ