العودة للتصفح

سهرت الليل كله

الكوكباني
سهرت الليل كُلِّه
أُمَثِّل حسن ظَبي اللوى
رَشا قَلبي مَحلّه
رعيته في ثِمار الهَوى
يَنوش في الخَدِّ فلِّه
إِذا مالَ العُنَيق وَالتَوى
وَأَجرى الحسن طلّه
عَلى خَده سَقاه فاِرتَوى
عبر لي يَنثَني في
غلالِه لَونها عِندي
وقف بي باس كفّي
فآهي لَيتَ كَفّي فَمي
وَلاطَفني لِحَتفي
بِلطفِه رامَ يَسفك دَمي
وَما قَصده بِفِعلِه
سِوى يَسفح دَمي لا سُوى
بَدا لي سيدُ ناسِه
غَزال الأُنسِ بدر التمام
أَخَذ كَفّي وَباسِه
وَمال عَنّي حيا واِحتِشام
وَوَلّى خَوفَ ناسِه
وَحُرّاسه يَرنَح قَوام
قَضيبَ البان مِثله
إِذا ماس في الكَئيب واِستَوى
أَمانِه يا نُسيّم
تحمل لي رساله إِلَيه
وَقِف عِنده وَسلم
عَلَيه مِنّي وَقَبّل يَدَيه
وَخُذ مسك المبيسم
وَعَرف الوَرد مِن وَجنَتَيه
وَجيني بِه وَقُل لِه
سقيمك له شميمك ذَوى
حَبيب القَلبِ وَالعين
حمى وَصلِه حَوارِس عدا
وَلي يا ناس يَومين
مهاجِر لي وَطالَ المَدى
وَعيني لا تَرى زين
إِذا حُسنِه لَها ما بَدا
وَلا أَهوى غَيرَ وَصلِه
وَلا قَلبي لِغَيرِه هَوى
قصائد غزل حرف و