العودة للتصفح

سلام يفوق المسك عزف شذائه

أحمد بن مشرف
سَلامٌ يَفوقُ المِسكَ عَزفَ شَذائِهِ
وَيَفضَحُ لَونَ الصُبحِ نورَ ضِيائِهِ
وَيَسري إِلى مَن أُمُّهُ نَفحُ طيبِهِ
فَيَعبِقُهُ في صَبحِهِ وَمَسائِهِ
عَلى حافِظِ الوُدِّ المُقيمِ عَلى الإِخا
وَمِن تابِلِ الحُسنا بِحُسنِ ثَنائِهِ
فَيا راكِباً أَبلِغهُ مِنّي رِسالَةً
بِها فَهَمُّهُ يَذكو وَنارُ ذَكائِهِ
وَصِيَّةُ حَقٍّ بِالإِشارَةِ أَو ماتِ
إِلى نَصحِ ممليها وَعَظمُ اِعتِنائِهِ
وَمِن بَعدِ إِقراءِ السَلامِ فَقُل لَهُ
عَلى العِلمِ فَاحرِص وَاِجتهَد في اِقتِنائِهِ
وَاِنفُق جَميعَ العُمرِ في غَرسِ كَرَمِهِ
لَعَلَّكَ تَحضو بِاِجتِنابِ جَنائِهِ
فَما هُوَ إِلّا العَزانُ رُمتُ مَفخَراً
وَما هُوَ إِلذا الكَنزُ عِندَ اِختِبائِهِ
وَما أَحسَنَ العِلمَ الذي يورِثُ التُقى
بِهِ يُرتَقى في المَجدِ أَعلا سَمائِهِ
وَمَن لَم يَزِدهُ العِلمِ تَقوى لَرَبِّهِ
فَلَم يُؤتِهِ إِلّا لِأَجلِ شَقائِهِ
وَما العِلمِ عِندَ العالَمينَ بِجِدِّهِ
سِوى خَشيَةِ الباري وَحُسنُ اِتِّقائِهِ
وَمِن أَعظَمِ التَقوى النَصيحَةُ أَنها
مِنَ الدينِ أَضحَت مِثلُ أُسِّ بِنائِهِ
فَلِلَهِ فَاِنصحَت بِالدُعاءِ لِدينِهِ
وَطاعَتِهِ مَعَ فَوفِهِ وَرَجائِهِ
فَكُن تالِياً أَي الكِتابش مُداوِياً
بِها كُلَّ داءٍ فَهيَ أَرجى دَوائِهِ
فَمِنهُ يَنابيعَ العُلومِ تَفَجَّرَت
وَما فاضَ مِن عِلمٍ فَمِن عَذبِ مائِهِ
هَدى وَشِفاءٌ لِلقُلوبِ وَرَحمَةٍ
مِنَ اللَهِ يَشفى ذو العَمى بِشِفائِهِ
وَكُن ناصِحاً لِلمُصطَفى بِاِتِّباعِهِ
وَنُصرَتِهِ مَعَ حُبِّ أَهلِ وَلائِهِ
إِلّا أَنَّ هَديَ المُصطَفى خَيرُ مُقتَفى
وَكُلُّ صَلاحٍ لِلوَرى فثي اِقتِفائِهِ
فَبِالسُنَّةَ الغَرّا تَمَسَّكَ فَإِنَّها
هِيَ الذُخرَ عَندَ اللَهِ يَومَ لِقائِهِ
وَمَن يَتَّبِع راياتُ سُنَّةِ أَحمَدٍ
يَكُن يَومَ حَشرَ الناسِ تَحتَ لِوائِهِ
قصائد عامه الطويل حرف ء