العودة للتصفح الرمل الكامل الطويل الرجز الكامل الوافر
سراب
عدنان الصائغسرابٌ أم بحرٌ أم مرآةٌ... هذه المرأةُ التي نزفتُ لأجلها أجملَ سنواتِ عمري على الورقِ (ما فائدة أن تحتفظي بأوراقي الآن... ألاجلِ أن تقولي لصديقاتكِ: كان يحبني هذا الشاعرُ حباً مجنوناً؟)... المرأةُ التي بدّدتني كالرملِ في قبضةِ البحرِ، وملامةِ الأصدقاء... ل
أكنتِ تحسبين خطواتكِ معي إلى حدود عتبةِ البيتِ المؤثّثِ، وعندما اكتشفتِ أنْ لا بيتَ لي سوى الشوارع، ولا أثاثَ عندي سوى القصائدِ، ولا كريستالَ سوى الدموعِ... غادرتني إلى أقربِ بيتٍ مؤثثٍ، وقررتِ أن تكوني منطقيةً، أن تنفصلَ خطواتنا: أنتِ إلى دائرةِ الطابو..
وتركتني لوحدي أواجهُ عواصفَ الذكرياتِ ونصالَ الآخرين بقلبي الأعزلِ... عارياً ويتيماً ووحيداً على ضفةِ البحر، وقد أحرقتُ كلَّ سفني... أتلفّتُ إليكِ تلوّحين لي من الضفةِ الأخرى وقد رجعتِ بسفنكِ العامرة...
أيتها النساءُ، يا مرايا الخديعةِ، أيها السرابُ، يا عرقٌ ومكرٌ وتفاحٌ، ها أنني أفتحُ أزرارَ قميصي لرياحكنَّ المتقلّبةِ غير مبالٍ بالطعناتِ أو الرمادِ، ملتذاً بهذا العبقِ الذي يذكّرني بغاباتِ طفولتي المنسيةِ، حيثُ أمي تغزلُ أغصانَ الصفصافِ والتنويماتِ ارجوح
أيتها النساءُ، يا وجعاً دائماً، ولذةً عابرةً، يا ضياعاً، يا شكولاتا، يا أرصفةً، يا نعناعاً، يا حبلَ غسيلٍ، وبصلاً، ودلالاً، وشرشفاً، يا قارةً ثامنةً أقرب بأنفاسها إلى خطِ الاستواءِ أو الجحيمِ منها إلى قطبِ قلبكِ المنجمدِ... يا دولابَ ذكرياتٍ وفساتين سهرةٍ
أيتها النساءُ... أيتها النساءُ... يا أنتِ...
********
قصائد مختارة
قمر الليل إذا ما انتقبت
بشار بن برد قَمَرُ اللَيلِ إِذا ما اِنتَقَبَت وَهيَ كَالشَمسِ إِذا لَم تَنتَقِب
هي ظبية في صورة الإِنسان
العُشاري هِيَ ظبية في صورة الإِنسان فَاسأل يجبك الجيد وَالعينان
تفاحة منك أهدت صحن خدك لي
ابن سهل الأندلسي تُفَاحَةٌ مِنك أهدت صحن خَدّك لِي أذكَى مِن الحَمدِ فِي أحلى من الأمَلِ
يا رب لا تشمت بي الأعادي
عبد المطلب بن هاشم يا رَبّ لا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعادِي ...
متكبر عن أن يرى متكبرا
الصنوبري متكبر عن أن يرى متكبرا مترفع من أن يرى مترفعا
عفا من آل فاطمة الفرات
القطامي التغلبي عفا من آلِ فاطمةَ الفُراتُ فَشَطّا ذي حماسِ فحائِلاتُ