العودة للتصفح

رويدك لأعداء ولا محالا

محمد عبد المطلب
رُوَيدَكَ لاَ أَعِدّاءً وَلاَ مَحَالَا
وَحَسْبُكَ لاَ طِرَادًا وَلاَ نِزَالَا
مَكَانَكَ قَدْ بَلَغْتَ مُنَى الْمَوَاضِي
وَأَرْضِيَ الْمُثَقَّفَةَ النَّهَالَا
وَرَدْتَ بِهَا وَقَدْ ظَمِئْتَ نَجِيعًا
أَبَتْ مِنْ دُونِهِ الْمَاءَ الزُّلَالَا
وَمَا كَانَتْ لِتُرْوِيهَا نُفُوسٌ
أَرَى مَنْ سَامَهَا بِالتُّرْبِ غَالَى
رَأَتْ حُلْمًا بِهِ شُغِلَتْ قَدِيمًا
فَثَارَتْ تَطْلُبُ الْحَظْرَ الْمُحَالَا
نُفُوسٌ لَمْ تُؤَدِّبْهَا اللَّيَالِي
فَلَجَّتْ فِي عَمَاهَا ضَلاَلَا
وَمَنْ كَانَتْ مَخِيلَتُهُ غُرُورًا
تَلَمَّسَ فِي أَمَانِيهِ الْخَبَالَا
لَقَدْ ظَنُّوا الظُّنُونَ بِنَا سَفَاهًا
وَرَادُوا الْبَغْيَ فَانْتَجَعُوا الْخَيَالَا
كَأَنْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الْمَنَايَا
بِأَيْدِينَا نُصَرِّفُهَا نِصَالَا
وَأَنَّ لَنَا لَدَى الْغَارَاتِ خَيْلًا
تَجُدُّ بِنَا إِلَى الْمَوْتِ اخْتِيَالَا
وَسُفْعًا مِنْ مَدَافِعِنَا غِلَاظًا
نَدُكُّ بِهَا الْمَتَالِعَ وَالْجِبَالَا
وَكَيْدًا يُتْرِكُ الْبُصَرَاءَ عُمْيًا
وَيُتْرِكُ لُجَّةَ الرَّجَّافِ آلَا
وَأَيَّامًا مَلَأْنَ الدَّهْرَ هَوْلًا
عِرَاضًا فِي بَنِي الدُّنْيَا طِوَالَا
بَنَيْنَا مُلْكَنَا قِدْمًا عَلَيْهَا
فَلاَ وَهْبًا نُخَافُ وَلاَ زَوَالَا
وَمَا يُونَانُ إِنْ جَهِلَتْ بِكَفْءٍ
لَنَا يَوْمَ الْمَغَارِ وَلاَ مِثَالَا
قصائد وطنيه الوافر حرف ل