العودة للتصفح

رويدك أرواح الأنام على حكم

محمد عبد المطلب
رُوَيْدَكَ أَرْوَاحُ الأَنَامِ عَلَى حُكْمِ
مِنَ الأَجَلِ المَكْتُوْبِ وَالقَدَرِ الحَتْمِ
أَثَرْتَ بِقَلْبِي مَا خَبَا مِنْ هُمُومِهِ
وَمَنْ لِيَ بِأَنْ أَقْوَى عَلَى ثَائِرِ الهَمِّ
سَلَكْتُ سَبِيلَ الحَزْمِ قَبْلَكَ طَاوِيًا
جَوَى كَبِدِي بَيْنَ التَّجَلُّدِ وَالحَزْمِ
صَبَرْتُ عَلَى بَلْوَى الزَّمَانِ بِرَيْبِهِ
رَمَانِي فِي أُمِّي بِطَاحِنَةِ العَظْمِ
وَمَا كَانَ أَوْلَانِي بِمَا قُلْتُ بَاكِيًا
تَكَشَّفَتِ الأَحْدَاثُ بَعْدَكِ يَا أُمِّي
مَقَالَةُ آسٍ لَمْ يَجِدْ بَعْدَ طَعْمِهَا
فَمَا بَالُ مَنْ تَلْقَاهُ فِيهَا عَلَى عِلْمِ
قَضَى فِي أَسَاهُ سِتَّ عَشْرَةَ حِجَّةٍ
مُجَرَّمَةٍ مَوْصُولَةِ الجُرْمِ بِالجُرْمِ
يَزِيدُ جَوَى أَحْشَائِهِ ذِكْرُ أُمِّهِ
فَيَبْكِي عَلَى رَغْمِ التَّجَلُّدِ وَالحِلْمِ
كَأَنَّ عَلَى جَفْنِي عُهُوْدًا لِذِكْرِهَا
مَتَى أَذْكُرْهَا يَتْبَعِ السَّجْمُ بِالسَّجْمِ
إِذَا مَا شَكَوْتُ اليُتْمَ كَهْلًا بِفِقْدِهَا
شَكَا هَرَمِي مِنْ بَعْدِهَا لَوْعَةَ اليُتْمِ
يَتِيمَانِ قَامَ الشِّعْرُ يَحْكِي جَوَاهُمَا
بِأُمِّيهِمَا وَالهَمُّ يَهْتَاجُ بِالهَمِّ
فَيَا أُمَّ طَالَ البَيْنُ وَالقَلْبُ مُوْجِعٌ
يَنُوءُ بِمَا أَلْقَاهُ بَعْدَكِ مِنْ هَمِّ
وَمَا كُنْتُ فِي حَيَاتِكِ مَا الأَسَى
وَلَا مَرَّ ذِكْرُ المُوْجِعَاتِ عَلَى وَهْمِي
قصائد رثاء الطويل حرف م