العودة للتصفح

راعنا خطبهم وكان جسيماً

جبران خليل جبران
رَاعَنَا خَطْبُهُمْ وَكَانَ جَسِيماً
مَسْبَحَ الحُوتِ هَلْ شَبِعْتَ رَمِيمَا
كُلْ صُدُوراً وَانْهَشْ كُلىً وَتَفَكَّهْ
بِعُيُونٍ وَاشْرَبْ نُهىً وَحُلُومَا
وَامْتَصِصْ نَهْدَ كُلِّ رَوْدٍ حَصَانٍ
وَدَعِ الجَائِعَ الرَّضِيعَ فَطِيمَا
مِئَتَيْ هَالِكٍ أَصَبْتَ رِجَالاً
وَنِسَاءً أَصَبْتَ غُنْماً عَظِيمَا
أَيُّهَا النِّيلُ مَا جَنَيْتَ عَلَيْهِمْ
بَلْ جَنَى جَهْلُهُمْ وَلَسْتَ مُلِيمَا
طَالَمَا مَارَسُوكَ سَهْلاً عَلَيْهِمْ
مِنْ حَنَانٍ وَدَاعَبُوكَ حَلِيمَا
قَدَرٌ سَاقَهُمْ فَلَمْ يُغْنِ مِمَّا
حَتَمَ الْجَهْلُ أَنْ تَكُونَ كَرِيمَا
بَاعَهُمْ تَاجِرٌ عَلَيْكَ بِمَالٍ
بَزَّهُ مِنْهُمُ فَلَسْتَ غَرِيمَا
وَلَئِنْ يَجْهَلُوا فَيَشْقَوْا فَيَفُنوْا
هَكَذَا الشَّعْبُ حَيْثُ عَاشَ يَتِيمَا
لَوْ رَعَتْهُمْ حُكُومَةٌ لَوَقَاهُمْ
عِلْمُهُمْ ذَلِكَ المُصَابَ الأَلِيمَا
قصائد عامه الخفيف حرف م