العودة للتصفح
لم أكن في غفوة الليل الكثيفِ
لم أكن في يقظة الصبح اللطيفِ
كنت في صحوة الرائي
وحدس الروح
إذ تغرق في الحزن الشفيفِ !
***
رأيتُ
فيما يرى الناسك في الفلاةِ
إني قد عرجتُ
سابحة في ملكوت الكون
والأفلاك أسرى في مداري
وتخوم الأرض يمٌ لا يُحدُّ
وأنا بين تخوم وسديمٍ
لا أرى إلا سنا روحي
ولا أحدس إلا من يقيني
***
لاحَ لي فيما ُيشبه الرؤيا
سحابٌ عائمٌ
إثرَ سحاب عائمٍ
ومجاهيلَ وغابات
وأسراب غموضٍ
ونهار موشكٌ
والليلُ في أولهِ
واختلاطٌ مبهم الغايات
أرواح تضيء كالقناديلِ
وتهوي كالشهبْ
لا قرارَ الأرض يحويها
ولا حضن السماءْ
فوّهاتٌ من دمٍ يدفقُ
أخلاطٌ من الكبريتِ
أسيدٌ وحديدٌ وحِممْ
والمحيطات هديرٌ يحتدمْ
تلفظُ الغرقى كأصدافٍ
وتمحو كل ما أبدعه الإنسان:
آلاف الحضاراتِ
عصوراً وأممْ
رأيت الكونَ تجرفهُ سيولُ
رأيتُ الأنجم غرقى و السحبْ..
محض لهيب يستعرْ
رأيتُ الخلقَ ذرات غبارٍ
عائد نحو السُدُمْ!!
***
لم أكن في غفوة الليل الكثيفِ
لم أكن في يقظة الصبح اللطيفِ
كنت في صحوة الرائي
وحدس الروح
إذ تغرق في الحزن الشفيفِ!
قصائد عامه