العودة للتصفح

رأيت بني الدنيا كأحلام نائم

جمعة بنت الخس
رَأَيْتُ بَنِي الدُّنْيا كَأحْلامِ نائِمٍ
وَكَالْفَيْءِ يَدْنُو ظِلُّهُ ثُمَّ يَقْلُصُ
وَكُلُّ مُقِيمٍ فِي الْحَياةِ وَعَيْشِها
فَلا شَكَّ يَوْماً أَنَّهُ سَوْفَ يَشْخُصُ
يَفِرُّ الْفَتَى مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ وَالرَّدَى
وَلَلْمَوْتُ حَتْفٌ، كُلُّ حَيٍّ سَيَغْفَصُ
أَتاهُ حِمامُ الْمَوْتِ يَسْعَى بِحَتْفِهِ
وَقَدْ كانَ مَغْرُوراً بِدُنيا تَرَبَّصُ
كَأَنَّكَ فِي دارِ الْحَياةِ مُخَلَّدٌ
وَقَدْ بانَ مِنْها مَنْ مَضَى وَتَقَنَّصُوا
لَقَدْ أَفْسَدَ الدُّنْيا وَعَيْشَ نَعِيمِها
فَجائِعُ تَتْرَى تَعْتَرِي وَتُنَغِّصُ
أَلا رُبَّ مَرْزُوقٍ بِغَيْرِ تَكَلُّفٍ
وَآخَرَ مَحْرُومٍ يَجِدُّ وَيَحْرَصُ
قصائد زهد الطويل حرف ل