العودة للتصفح
ذكراي منه الغياب
وفاء العمرانيسر حريري الحوافي
فرحٌ صغير
عندلةٌ أورقت
في محطةِ العمرِ الهمسةِ بعد الثلاثين
طفولةٌ بكرٌ بالانتظار
ألج أتي الذي سبقتني إليه
عناقيدُ الإشارة ...
لي النوارس
لي النهارُ ممزوجًا بغزل البحر
لنا زرقةُ الهديل
تضيءُ ذاكرتي شمعتَها العشرون
لطفًا أيتها الشمس
جسدي منشغلٌ بالتوهج
جديدة
كل ضياءٍ انبجس
إليه أرفو أبعادي
أهجر الذاكرة / أُولدُ في الإشارة
ثوبي جلدُ هواء
الجسدُ قبلةُ الرياح
يخلط بالنجمِ الوقتَ الذي نسجناه
أينَ المدى؟
أينَ السنى؟
يتعلمُ الحبرُ ما تعرفُه الكلمات
لو أن لي حالاتِ الصحراء ...
حول أيامي ندفٌ ثلجيةٌ ثابتة
تطرزها زنابقُ من نار
للقادمِ أسلمتُ غيمةَ غربةِ القمر
على نبضِ الأريكةِ الدافئ
نضجَ القلب
واتقدت تحتَ نظرتهِ يداي
المن عشق
بين إشراقةٍ عفرها
وقهوةٍ مشوبة
حولتها أوائلُ الصباحِ إلى
صديقة
أينعَ صمتٌ
غفت عندَ شرفةِ النبض
حديقة
للقهوةِ رائحةُ اشتعاله
يختزنُ العظمُ شعاعَ الشمس /
اختزنَه
ذاك الواقفُ في معبرِ التيه
يقرأه كتابَه
بعينيه أموري
كتبِي أتوابي
عطري أوراقي
شكي صداقاتي
يقيني الضئيل
ألوانُ البيتِ أقلامي
ومقاعدُ السيارة
أحب منها الأسودَ أبجدية
وغاباتُ السريرة
يحب الفستقيَّ قوامي
مُشرَعٌ على الغيابِ منديلي
ووقته
اللازورديُّ في عينيه
اللازورديُّ من قصيدته
اللازورديُّ دمي أم
ربطةُ عنقه ..؟
ذكراي منه الغياب...
– لا أعرفُ لونَ عينيك – فاجأها –
أحبّهما
– كلانا سِربُ غياب
واللغةُ برجُ إقامة
تلفّنا الصحراءُ في حريرِ الكلام
مدانا واحد
طويلاً نايَنا إلينا
توغلْنا عنا
أخذتنا الطريق
وما التقينا
عشْ يمامِ صدفتكَ إلى
في عصفكَ أحيا
لن أخلعك
وعدي قُزَحي
وأنا شهية
أشاءُك
فيكَ متسعٌ لحكمتي
ولي أن أورفَ في جنونكَ
صهواتُ ظباء
أم أمواجٌ من سديمٍ وجمال ...؟
تصالحهُ المحطات
وما بيني وبينه
تباعد دفتا كتابٍ مرصود
رسومُ أتيه
وما لم أَقضمه من ماضي المجهور
ممعنةٌ في نظراته
تحضنني جولتي المسائية
حول أسوارِ القلبِ والمدينة
كي يتهاوى الضجر
فقدُ صديقٍ يُلهبني
أرى نجمًا ونخيلاً وسماءَ وجهه
والدهش
فاتكٌ هذا الغياب ومضاعف
في ضيافةِ غرفتي الحفية أكثر
هذا المساء
نتهادى ذكرى ميلاده وأنا
نوغلُ في الورد
شمعُ حالاته عزيفُ القرب
ثوبي البهي شوكولا نحبها
نخبانِ نبضة
وقصيدةٌ جديدة ...
تفيض شرايينُ الحرف
نطفح بالحضور
صدى
أنا نايُ الأبجديات
وسُنبلةُ شراري ...